أرض كانت مملكة من جمال، وجنة من نور، وفي الخامس عشر من مايو من العام 1948 م بدأت نكبتها.. نكبةُ فلسطين، باحتلال جزء من أرضنا في ذلك العام، ليقيم عليها الدخلاء دولتهم، وليحتفلوا باستقلالهم، ونحيي نحن الفلسطينيين في الداخل والشتات ذكرى نكبتنا، وليكتفي العربُ بهزيمتهم، وصمتهم الذي طال!!.
وها هو الخامس عشر من أيار مايو من هذا العام وقد دقت عقاربه، وما زال طريق العودة بعيدَ المنال، بل قد يكون درباً من دروب الجنون، ولأن الإيمان اليقين بأن كل احتلال زائل لا محالة، وأن الحق باق مهما طال الأمد، فالفلسطيني العاشق ما زال قلبه معلقاً بالعودة، إلى هناك، حيث ميلاده الأول.
واحد وستون عاماً نموت.. من أجل وطن مقدس، لا يصلحُ للنسيان، رغم ما حل بنا من نكبات فإننا الباقون، لأنه لنا المستقبلُ، أما هم فليرحلوا، هذا هو الهدف الأسمى لوجودنا وبقائنا، الموت من أجل كل شيء مقدس ونبيل اسمه فلسطين، نحن مقتنعون تماماً بعدم توازن القوى، لكن البقاء لمن يصمد، وهذا ما جسده شعبنا لأكثر من ستين عاماً، رسالة شعبنا في هذا العام أننا لا محالة عائدون ...
أحمد عبدالفتاح قزلي ـ أبوظبي
