مطالبة المرأة بالمساواة من المطالبات التي تولد آثارا سلبية على المرأة وبيتها عبر السنوات، خاصة في ظل مطالبات لا تنتهي من الحقوق التي تعتبرها المرأة سلبت منها.
في مصر طالبت المرأة بالمساواة فرفض الرجال، ولم تجد من يتنازل عن مكانه لامرأة تقف في منتصف «الأتوبيس» معلقة يديها إلى أعلى وهي متذمرة، ولكن الرد الوحيد الجاهز «إنها المساواة».
وفي العمل طالبت بالمساواة فعملت لأكثر من 12 ساعة، وأخذ بدنها الناعم يشكو من كثرة الأعمال وضغطها، والرغبة في تحقيق الذات جنبا إلى جنب مع الحفاظ على الرفاهية التي كانت المرأة تعيشها.
أما الطامة الكبرى فتكمن في الأم العاملة المثقلة بهموم العمل والبيت خاصة في ظل وجود الزوج «سي السيد» متفرجا من بعيد ويهامس نفسه «إنها المساواة».
قد تكون المرأة تسرعت في هذا الطلب، ولكن التهميش الذي عاشته جعلها تثور دون مرشد، تطالب بحقوقها دون أن تبدي نية للتنازل عن واجباتها حتى لا تتهم بالإهمال، وبفقدها لوظيفتها الحقيقية وأمومتها الكاملة.
لم تكن المرأة ذكية بالقدر الكافي لتحمل نفسها فوق طاقتها، فعلى الرغم من مطالبتها بالمساواة، لم تبدع في حفظ حقوقها، ولم تحصل على وثيقة رسمية تحدد هذه المطالب، وتوضح نقطة الالتقاء مع الرجل الذي مازال سيد الموقف وسيد البيت.
الذكاء يكمن في وجود وثيقة تعاون مشترك تجمع قطبي البشرية في نقطة التقاء موحدة يعرف كل منهما واجباته وحقوقه طبقا لمتغيرات العصر الحديث، وتماشيا مع المتغيرات التي تشهدها الأسرة بسبب الأزمات العائلية والمجتمعية وحتى العالمية.
أطالب بألا يقتصر عقد الزواج على البيانات الأساسية والموقعة من اثنين من الشهود، بل يجب أن تلحق بها ورقة أخرى تتضمن مهام الزوج والزوجة، وان تتضمن شروطا جزائية لمن يخل بمهامه.