إن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: (أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق).

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى، وحُسن الخلق يوجب المحبة والألفة، وسوء الخلق يُثمر البغض والحسد.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: (يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق). قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟ قال: (تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك).

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، فالكلمة الطيبة صدقة. بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر.

وقد جُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فيجب علينا معرفتها والتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صادقا إذا تحدث، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

أسيل محمد دعامسه ـ أبوظبي