أنا ذي.. خفقة نبض، انتشاء عطر عند أطراف السماء. بي تجتمع سكينة المعنى وضوضاء الشعور، أنا اجتماع الضوء الساحر، وعتمة الصمت الحزين، وبي يمتزج الشوق والحنين، يصير تل ورد وضمة إحساس، بداية كانت من هنا وهناك. بأول كلمة صاغها القلب شعرا ربما أو نثرا لست ادري، أو لعلها حكاية صاغتها حكمته الأدبية، و لا شيء حتى الآن.

أيها العمر.. هذا هو سرك، القلب حمل الحكاية وأطال تأملها.. ارتوت منها أزهار الحقول، تناقلتها شفاه الريح، صارت غيمة صافية تسبح خالقها بإيمان أتقنت معانيه وغفت على وسادة الرضى.

الآن.. وبعد كل الذي دار ولا زال في غياهب الأقدار أتساءل.. من أنا؟

لمَ لا أطيق التذمر، ولا اشعر بتعب المسير؟! أنا ذي أمتلك أجنحة الحنين، أحلق كما أريد، أطوف الأرض، أدخل أبواب الماء.. أطيل الوقوف على نوافذ الأمل..أعيش كما أراد لي الله.

أنا ذي.. لا يوقف مسيري جرح غائر، أو جسد ممدود، فالروح باقية، وما الجسد إلا وعاء للروح. أيها القلب لاتنظر إلى الوراء، امضي إلى حلمك، انطلق بأجنحة الصبر.

وأيها العمر إذا ما شعرت بانقباض وبضيق الأنفاس، انطلق إلى أبواب الإيمان، افتح أقفالها، وانثر في أيامك تسابيح الرجاء، لا تدع الخوف يلاحق خطواتك، أوصد نوافذ اليأس، أطل عناق السكينة، وكلما ضاقت بك الأرض قل.. ليَّ ربٌ كريم كبير.

دبي أسماء السامرائي