تنتشر الصالونات الرجالية والنسائية بكثرة، وتحظى بإقبال لا يعرف الانقطاع لما تقدمه من خدمات عديدة، أقل ما فيها أنها تعيد إنعاش المظهر الخارجي وإخراجه للناس بالشكل المقبول..

ولكن ما يعكر ذلك هو هاجس الأمراض المعدية التي أصبحت تخيف الناس خاصة أولئك الزبائن الذين يترددون باستمرار على محلات الحلاقة وصالونات التجميل، التي تستخدم فيها أدوات حادة تحتاج إلى تعقيم جيد لمنع نقل أي مرض جلدي من شأنه أن

ينتقل من زبون إلى آخر يمكن أن يهدد حياته الصحية.

وتتنافس المحلات على توفير أدوات للحلاقة وأخرى خاصة للعناية بالاظافر باشكال جميلة تشعر الزبون بالامان والراحة لحمله حقيبته الخاصة، دون الشعور بالخوف أو القلق، الأمر الذي دفع العديد من الشباب إلى شراء معدات خاصة بالحلاقة، تجنباً للأمراض المعدية التي تنتقل بواسطة المعدات المستخدمة في الحلاقة، حيث تمثل الأدوات بيئة مليئة بالجراثيم والميكروبات، بحكم استخدامها المتكرر مع شرائح مختلفة من المجتمع، الذي يعاني البعض فيه من أمراض فطرية وجلدية يمكن أن تنتقل بسهولة وتتسبب بمرض يصعب علاجه على المدى البعيد.

كما لجأت الفتيات الى شراء معداتهن الخاصة بقص الاظافر خوفاً من الفطريات التي يمكن أن تلحق بأظافرهن وتتسبب لهن بتشوه يأخذ علاجه فترة طويلة، لذلك حرصت في الآونة الأخيرة معظم الصالونات الكبيرة على توفير جهاز «اوتوكلاف» الذي يستخدم في تعقيم أدوات الجراحة وغيرها من الأدوات الملوثة بواسطة الأشعة الحرارية، الذي يستخدم للقضاء على الميكروبات والجراثيم، التي تستخدمها المستشفيات والعيادات وتأتي باحجام مختلفة.

إلا أن بعض محلات الحلاقة وصالونات التجميل الصغيرة مازالت تحرص على استخدام المطهرات لتنظيف أدواتها أو التعقيم بالغلي وهي طرق قديمة، لذلك يجب التأكد بأن المطهر المستخدم فعال بالقضاء على الجراثيم والفيروسات والفطريات حرصاً على الصحة العامة، وعلى العاملة والعامل تنظيف أيديهم باستمرار بغية تجنب نقل أي مرض إلى الزبون، من خلال استخدام مواد مطهرة قوية المفعول وصابون جيد لمنع انتقال أي عدوى.

تقول أم علي إحدى الزبونات المترددات على صالونات التجميل انها تعرضت لمرض اصاب اظافرها لاستخدام معدات غير نظيفة اثناء تقليم اظفارها، الامر الذي عانت منه واستمر معها لغاية 8 أشهر كفترة علاج حيث باتت تتقشر وتسقط بسهولة، الأمر الذي جعلها ترتدي القفازات باستمرار لبشاعة منظر أظافرها التي تشوهت بسبب اهمال احد الصالونات الذي لا يتقيد بشروط الصحة، لاستخدام ادوات غير معقمة وإن عقمت لا تستخدم تلك المعقات القوية القادرة على إبادة الفيروسات والبكتيريا والجراثيم.

أدوات خاصة

يقول المواطن محمد حسن أنه يستخدم عدته الخاصة للحلاقة منذ 5 سنوات التي كلفته مبلغاً وقدره 300 درهم في حقيبة صغيرة وأنيقة الأمر الذي يشعره بالاتياح، بالرغم من تضايق بعض الصالونات الرجالية التي لها سمعة قوية في المنطقة الذين يفضلون استخدام ادواتهم الخاصة الذين يؤكدون على نظافتها وتعقيمها، إلا أن الأمر بات أكثر أمانا باستخدام الأدوات الخاصة.

والأمر الذي دفعه الى شراء عدته الخاصة بسبب ما يتردد على مسامعه من امراض خطيرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر بواسطة ادوات الحلاقة الحادة، خاصة بعد ان انتشرت بعض الامراض المخيفة التي تستدعي اخذ الحذر والحيطة اثناء التردد على اماكن كالصالونات، مشيراً إلى أن الوقاية خير من العلاج وأنصح الجميع بامتلاك أدواته الخاصة حتى في منزله والتعود على النظافة وعدم استخدام أدوات الغير حتى وإن كانت لأهل بيته، حفاظا على صحته ومنعا لانتقال الامراض.

وتسعى مختبرات الطب الوقائي التابعة لوزارة الصحة إلى فحص الحلاقين والعاملين مع الزبائن للتأكد من خلوهم من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم وفق إجراءات الموافقة على الإقامة، ومن أهم الأمراض مرض نقص المناعة المكتسبة «الايدز» والالتهاب الكبدي، وإعطاؤهم التطعيمات اللازمة لحماية الزبائن.

لذلك بات عدد كبير من الناس يبحثون عن افضل الاختيارات بشأن محلات وصالونات الحلاقة ذات السمعة الجيدة التي تمتلك خصائص الصالون القوي لما يمتلكه من اجهزة حديثة وأيادٍ ماهرة ونظافة تتضح من خلال التعامل والمعدات التي تكون معقمة ومغلفة تغليفا جيدا يشعر معه الزبون بالارتياح.

أما البعض فيتجاهلون هذا الامر ويجدون أن الصالون الصغير يلبي رغبتهم نظير مبلغ زهيد دون النظر إلى مخاطر انتقال العدوى وذلك إما بسبب عدم الوعي الكافي والجهل بخطورة الوضع أو بسبب ضيق الحال وارتفاع الأسعار.

عائشة الكعبي