لحظات الفرح بالنجاح تنقش جمالها في عمق النفوس حتى تبقى على مرّ الدهور أعذب الذكريات، وتستأثر بمجامع القلوب حتى لتغدو منارات تهفو إليها النفس مدى العمر..

ورحاب قاعة المدينة الجامعية في الشارقة كانت حاضرة لأحد أعراس الفرح هذه حيث احتضنت حفل تخريج الدفعة التاسعة عشرة من طلبة الصف الثاني عشر بمدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة للعام الدراسي 2008-2009 وعددهم 274 طالباً الذين عبروا عن سعادتهم بإنهاء مرحلة مهمة من حياتهم، واصفين يوم التخرج بموسم جني الثمار الذي يشاطر فرحتهم فيه كل من اجتهد وتعب معهم من مدرسين وأولياء أمور، مؤكدين أن حصولهم على الدرجة العلمية ليس نهاية الطريق في مسيرة حياتهم بل هو بداية مشوار أطول محفوف بالتحديات.

حفل التخرج حضره الشيخ اللواء طالب بن صقر القاسمي مدير شرطة رأس الخيمة والدكتور فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة مدرسة المعرفة الدولية الخاصة ومحمد سيف السويدي مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية ومحمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة وعدد من المسؤولين وأولياء أمور الطلبة الخريجين.

وفي كلمته أكد الشيخ الدكتور فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة المدرسة أن الخريجين والخريجات كانوا خير نموذج للطالب المتميز الحريص على اكتساب المعرفة والملتزم بكل القيم النبيلة مع معلميه، مثمناً الدور الكبير الذي لعبه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في جعله إمارة الشارقة واحة للعلم والمعرفة.

وعبر مصطفى الموسى مدير المدرسة عن الفرحة التي تعتمر قلوبهم بتخريج طلبة الثاني عشر مهنئا الخريجين الذين كانوا خلال فترة دراستهم نموذجا طيبا للطالب المجد الذي وظف كل طاقاته لمواكبة أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات،

وأضاف الموسى أن المدرسة شهدت نقلة نوعية خلال العام الدراسي الحالي حيث تم فصل قسم البنين عن البنات بشكل تام وتشييد المباني الجديدة التي تضمنت قاعات النشاط والمختبرات والفصول الجديدة والملاعب، مشيرا إلى أن عدد الطلبة تضاعف في المدرسة ووصل إلى قرابة 4 آلاف طالب وطالبة، لافتا حرص المدرسة على توظيف كادر تعليمي على أعلى درجات التميز مما جعل طلبة المعرفة يحصدون المراكز الأولى في عدة مناسبات ونشاطات رياضية وثقافية واجتماعية وأكاديمية وغيرها.

جهد مثمر

السفير محمد سيف السويدي مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية قال إن كل أولياء الأمور يشعرون بالفخر وهم يقطفون ثمرة جهدهم، مثمناً دور المدرسة التي قدمت لأبنائهم ألوان المعرفة وأنهم اختاروها لأنها مؤسسة علمية لها سمعتها وفازت بالاعتماد الدولي الأكاديمي، موجهاً رسالة شكر إلى الهيئتين الإدارية والتدريسية لجهودهم الطيبة التي بذلوها مع الطلبة، مؤكدا أن جسر التواصل سيبقى ممدودا بينهم وبين المدرسة.

الطالبة آلاء عدنان عبرت عن مشاعر الفرح التي يشعر بها الخريجون يوم تخرجهم وأنها لحظة ليست ككل اللحظات حيث تتزاحم المشاعر وتتشابك تعابير ابتسامات التخرج ودموع الفراق، موجهة باسم زملائها رسالة حب وشكر لأولياء الأمور الذين هم سبب النجاح الأساسي.

الطالب الخريج ماجد عمر طوقان ألقى كلمة الخريجين وقال إنهم يقفون يوم التخرج على أعتاب الحياة الجامعية ليروا حصيلة اثنتي عشرة سنة مرت مؤكدة بشكل ملموس الجهود العظيمة التي قدمتها المدرسة بإدارتها الحكيمة للطلبة وللهيئة التدريسية على ما قدموه من جهود عظيمة وعطاء سخي.

وتقدم الطوقان بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى كل أب وأم ضحوا في سبيل رفعة أبنائهم مقبلين أياديهم الطاهرة، مضيفا: «نحن الخريجين نقول بوركت جميع الأيادي التي شاركت في هذا الإنجاز العظيم الذي نهديه قبلة على جبين الإمارات الحبيبة اعترافا بفضلها ورغبة في جعل اسمها مرفرفا على هامات الجبال».

وقال عدد من الخريجين إن يوم التخرج هو يوم الاحتفال بجني الثمار لنا نحن كطلبة تتلمذنا في ظل جودة تعليمية مرتبطة بالمحافظة على القيم والأخلاق المستمدة من تعاليم الدين الحنيف، مشيرين إلى أن التخريج تكريم حقيقي لكل من سهر وبذل الجهد، مؤكدين فخرهم بالانتساب إلى المعرفة باعتبارها مؤسسة تعليمية عريقة تضم نخبة من الهيئات التدريسية المقتدرة.

وتضمنت فقرات الحفل قصيدة شعرية للشاعر سعيد بن هده السويدي بعنوان طموح المعرفة، ونشيد من كلمات الشاعر محمود صالح بعنوان نشيد المعرفة، إضافة إلى قصيدة شعرية ألقتها الطالبة ميرة المدفع وفقرة اليولة لطلاب المعرفة، وتم في نهاية الحفل توزيع الشهادات على الخريجين وتكريم الطلبة المتفوقين عن دفعة عام 2007-2008 وتكريم الذين نالوا أعلى معدل لنهاية الفصل الثاني من الصف الثاني عشر للعام الحالي.

نورا الأمير