أعلن الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال عن طرح جائزة «اتصالات لكتاب الطفل» والتي تبلغ قيمتها مليون درهم لأفضل كتاب في أدب الطفل برعاية من شركة اتصالات حيث سيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي سيقام في نوفمبر القادم، وأكدت الشيخة بدور القاسمي مؤسس ورئيس دار كلمات والعضو الفخري للملتقى العربي لناشري كتب الأطفال على دور المؤسسات في المساهمة في نهوض ثقافة الطفل ودورها في تأصيل الثقافة العربية بآفاقها المختلفة.
وقالت إذا كانت الحاجة للتنمية الثقافية العربية ضرورة ضاغطة وملحة فإن تنمية ثقافة الطفل العربي تعتبر أكثر إلحاحا، فبناء الطفل هو القاعدة الأولى لبناء المستقبل، وإنني أرى في أدب الأطفال جنساً أدبياً وإبداعاً وخطاباً ثقافياً متعاظم الفاعلية في الطفل العربي لضمانة المستقبل، وإذ تخص مؤسسة اتصالات أدب الأطفال بهذه العناية، فإنما تنهض بمسؤوليتها الاجتماعية، في الدفاع عن ثقافة الطفل العربي .
وفي تأصيل أدب الأطفال على اعتبارها مسؤولية وطنية وشرطا لازما من شروط التنمية الإنسانية والمعرفية حيث لا تتوقف هذه الجهود عند نشر كتاب فقط بل تحتاج الى مثل هذه المساهمات الكبيرة والفاعلة، وإني أثمن مشاركة اتصالات بها ونقدر نهوضها بمسؤوليتها في ادخارها ببناء الطفل لكسب المستقبل وبالتزامها بتحقيق حقوق الطفل بالخيال والتذوق وحق الطفل بألأدب والفن، وحقه في إبداع أدب وفن خاصين به.
وذكرت ان تقرير التنمية العربي كشف أن نسبة الكتب العربية المطبوعة تمثّل 3% فقط من مجموع ما يطبع في العالم في حين تصل نسبة النشر في أوروبا إلى 54 في المئة و23 في المئة في آسيا، وأضافت أن أدب الأطفال سبيل لا غنى عنه لتسريع عملية التنمية الثقافية والاجتماعية، مما يتطلب بذل المزيد من الجهد لتأصيل أدب الأطفال وتدعيمه في التربية والمجتمع في مختلف المؤسسات.
واشارت الشيخة بدور القاسمي ان إقامة مؤسسة عربية لإنتاج وسائل لثقافة الطفل العربي بكافة أشكالها ويكون هدفها توحيد الجهود في هذا المجال وتشجيع المبادرات المتميزة في أكثر من بلد عربي لهي إنجاز يترجم التوجهات والتطلعات التي تبرز أدوار المؤسسات الاجتماعية والتربوية والثقافية والإعلامية الرسمية وغير الرسمية المعنية بصياغة خطة شاملة تتركز على تأصيل الهوية الثقافية مع التطلع المستقبلي والتأكيد على التراث العربي الإسلامي وما يزخر به من منجزات واستخدام الثقافة من أجل إطلاق طاقات النمو عند الطفل والذي يقوم عبر تنسيق جهود المختصين في مختلف وسائط ثقافة الطفل وتربيته.
ومن جانبه أوضح عبدالعزيز تريم مدير عام اتصالات في الإمارات الشمالية ان المؤسسة أخذت على عاتقها ومنذ تأسيسها العناية بمفهوم المسؤولية الاجتماعية الذي يحتّم عليها القيام بواجباتها التي أصبح فيها دور مؤسسات القطاع الخاص محورياً في عملية التنمية.
وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية والخدمية، وإلى تحمل مسؤوليتها في تحقيق تطلعات المجتمع الإماراتي واحتياجاته، والتي أصبحت نهجا أساسياً في سياسية مؤسسة اتصالات، التي وعت في ظل التسارع التقني والمعرفي، أن الاستثمار في الرأسمال البشري، أصبح يفوق في الأهمية الاستثمار المالي، وأن الإسهام في تنمية الثروة البشرية، أهم عوامل نمو وتقدم المجتمعات.
الشارقة - «البيان»