كشفت شركة الإنتاج الإعلامي «بيراميديا» عن تفاصيل الفيلم الوثائقي الكبير «الرمال المتغيرة» الذي يرصد تطور دولة الإمارات العربية المتحدة منذ فترة الأربعينات وحتى خطة أبوظبي 2030 عبر ثلاث مراحل، الأولى تتناول تاريخ الدولة قبل الاتحاد، وترصد المحطة الثانية مرحلة الاتحاد واجتماع حكام الإمارات السبع وتولي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي مقاليد الحكم.

كما تتناول هذه المرحلة نجاح جهود شركات التنقيب في اكتشاف النفط والغاز في الإمارات وأخيراً مرحلة خطة تطوير العاصمة في 2030 والتي تهدف إلى تمكين الإمارة من تشخيص متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية، وقد رصدت بيراميديا ميزانية إنتاج ضخمة واستغرق التحضير للفيلم خمسة أشهر معتمدا على كتاب الرحالة البريطاني ولفريد ثيسجر والملقب بـ «مبارك بن لندن»، والكتاب باللغة الإنجليزية ويعد إضافة متميزة للمكتبة العالمية عن الصحراء العربية في منطقة الخليج والجزيرة العربية.

ويتضمن وصفاً رائعاً لرحلات مبارك بن لندن عبر الصحراء وحياة القبائل فيها في ذلك الوقت، كما يصف المدن الساحلية والواحات الداخلية التي مر بها سواء عبر الصحراء أو في المناطق الساحلية للإمارات وسلطنة عمان واليمن، واتفقت جميع المؤلفات التي تناولت قصة أصدقاء مبارك بن لندن الأربعة على كونه رجلاً صاحب هدف ويمتلك قدرة هائلة على التحمل والصبر.

كما نالت هذه المؤلفات ميدالية جمعية الجغرافيين الملكيين، وميدالية لورانس العرب من الجمعية الملكية لآسيا الوسطى، وميدالية بورتون التذكارية من معهد السياتيك الملكي، وحظيت كذلك بتقدير واسع من الجامعات المرموقة.

أحداث الفيلم قام بها سبعة ممثلين جسدوا أدوار المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرحالة ولفريد ثيسجر والذي قام بتجسيد شخصيته ممثل بريطاني يدعي ديلن دولن، في حين جسد أربعة ممثلين إماراتيين الأصدقاء الأربعة للرحالة، وبلغ عدد أفراد الطاقم الفني ثلاثين فرداً مابين مهندسي إضاءة وصوت ومصوري سينما وتم تصويره داخل الدولة وبالتحديد في العاصمة أبوظبي، وصحراء ليوا وجبل حفيت وبعض الأماكن الواقعية التي قام الرحالة ولفريد ثيسجر بزيارتها.

إلى أن فيلم «الرمال المتغيرة» يعد أول فيلم وثائقي يتم تصويره بالكامل في أبوظبي ومدته ستون دقيقة، ويحكي قصة التغييرات الجذرية في الإمارة من خلال مذكرات ولفرد ثيسجر، ويعكس تاريخ أبو ظبي على مستوى الماضي والحاضر والمستقبل من خلال عيون ووجهات نظر مختلفة لإظهار مدى التغيرات التي طرأت والتي تدل على الإرادة القوية والصادقة في تحدي الزمن والصعوبات التي تواجه أي تطور حضاري، وأضافت الرويني اننا سعداء بأن يكون باكورة إنتاجنا فيلم عن أبو ظبي ويُشارك فيه لأول مرة شباب إماراتي وقمنا خلال التصوير بتجربة رائدة وهي تدريب مجموعة من طلبة السينما في أكاديمية نيويورك بأبوظبي لكي يستفيدوا من الخبرات العالمية لفريق الإنتاج البريطاني، وسوف نقوم بالتسويق لهذا الفيلم في مهرجان «كان».

من جانبه أكد بدر بن حرسي مخرج الفيلم أن مرجع «الرمال المتغيرة» للرحالة البريطاني «ولفريد ثيسجر» يعد أكثر المراجع دقة ووصفاً لتطور إمارة أبوظبي ويتضمن صوراً نادرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التقطها ثيسجر لسموه خلال رحلة لصيد الصقور، وكذلك صور لمدينتي أبوظبي ودبي في الأربعينات والعديد من الصور النادرة والتي يناهز عددها المائة والخمسين صورة بين دفتي الكتاب.

ويبلغ عدد صفحاته مئة وأربعة وثمانين صفحة ويعد هذا المرجع أيضاً دعامة لأرشيف خاص عن المنطقة أقيم سابقاً بمكتبة جامعة أكسفورد، واضاف ان فريق العمل صور بعض أصدقاء الرحالة البريطاني والذين مازالوا على قيد الحياة مثل الشيخ سالم بن كبينة شيخ قبائل الرواشد والذي تناول ذكريات الطفولة مع مبارك بن لندن، والدكتور فرانك سيبولكا أستاذ علم الاجتماع بجامعة زايد وأحد أصدقائه المقربين، واستعان الفيلم أيضاً بآراء بعض المؤلفين الذين تناولوا شخصية الرحالة في مؤلفاتهم مثل الدكتورة فاطمة الصايغ أستاذ التاريخ بجامعة الإمارات والدكتور حسن النابودة بمركز الشيخ زايد للتراث والصحفية هويدا عطا.

أبوظبي- البيان