القراءة هي أهم الوسائل التي تساهم في تكوين الوعي الاجتماعي، وهي من الأدوات المكمّلة للجهود الرامية إلى التعليم المستمر، إذ تؤدي لرفع المستويات الحضارية عن طريق زيادة المعرفة والمهارات المهنية المختلفة ودفع الناس نحو تحقيق حياة أكثر نشاطاً وابتكاراً. ومما لا شك فيه أن الكتاب سيظل الهاجس الفكري والمَعين القوي في التثقيف الذاتي للإنسان مهما تسارعت وتطورت الوسائل الثقافية الأخرى.
ويجمع الباحثون في صناعة الكتاب العربي ان دولة الإمارات تبذل جهوداً ملموسة في مجال النشر وتوسيع دائرة الاهتمام بالكتاب، ومثال ذلك معارض الكتاب التي تنظمها بعض إمارات الدولة محققة بذلك أهدافاً عديدة كتنمية الميول والاتجاهات الإيجابية نحو القراءة الحرة لدى جميع شرائح المجتمع وفئاته، ونشر الوعي بأهمية الكتاب، وتفعيل دور الأندية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والأدبية والتعليمية في مجال القراءة، ونشر ثقافة الحوار البناء والتسامح والرؤية العالمية، وازدهار الحركة الثقافية والعلمية في المجتمع، وتنشيط حركة التأليف والنشر والترجمة، وزيادة مستوى الوعي الحضاري.
وقد يعارضني البعض مقللاً أهمية الكتاب الورقي مقارنة بالكتاب الالكتروني الذي ساهم في سهولة الإنتاج والتوزيع، وتوافره بأسعار زهيدة، وذلك لإمكانية إظهار محتويات كتاب كامل على لوحة الكترونية واحدة، خفيفة الوزن، وقابلة للثني بفضل التكنولوجيا الجديدة.
ورغم ذلك سيبقى الورق الوسيلة الأثيرة عند الكثيرين في نقل المعلومات والمعرفة بشتى أشكالها، ومن كافة مشاربها ومصادرها. لقد وقف الورق شامخاً أمام كل التحديات الصعبة في عالم الاتصالات لقرون طويلة.
آخر الهمس: متى نبني جسوراً مع الكتاب بدلاً من بناء حصون ضده! بل متى يعود عصر «خير جليس في الأنام كتاب»؟