كثفت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث استعداداتها للمشاركة في الدورة الثالثة والخمسين من بينالي البندقية للفنون البصرية مطلع يونيو المقبل وهي المرة الأولى التي يتم فيها تمثيل أبوظبي في هذا الحدث الفني الدولي الكبير، وذلك من خلال(ركيزة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للفنون البصرية) التي تمثل برنامجاً واسعاً ومبتكراً للفنون البصرية.

وقال نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث ومدير إدارة التخطيط الاستراتيجي الدكتور سامي المصري تأتي المشاركة في إطار تطوير الإنتاج الفني وتعزيز الحوار الثقافي الذي تهدف إليه الهيئة، فضلا عن تبادل الخبرات والحرص على مشاركة الإبداعات الإماراتية في كبرى المحافل الفنية العالمية حيث تشرف الهيئة على تصميم منصة عرض للفنون البصرية بأسلوب يسهم في التعرف على المعطيات والظروف الحالية التي ينشأ فيها الفن البصري المعاصر في أبوظبي.

ويشارك في منصة الهيئة التي تقام على مساحة أكثر من 800م2 العديد من الفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين، وتقام المنصة باعتبارها مشروعاً إبداعياً تشرف عليه المؤرخة الفنية كاثرين ديفيد، كما أن المعرض الذي تقيمه الهيئة يستكشف السيناريوهات الممكنة التي تحدد مستقبل الفن في إطار عملية التطوير الثقافي الشاملة التي تشهدها الدولة.

ويضم المشروع صوراً ثابتة وأخرى متحركة ونماذج معمارية وأعمال فنية تهدف إلى تغيير الصور النمطية تجاه المنطقة، وفي هذا الإطار يتم عرض رؤية ناقدة ومعبرة من خلال مجموعة أصلية من صور فوتوغرافية حديثة وصور أرشيفية بالإضافة إلى أعمال فنية لمصورين وفنانين من المنطقة وخارجها.

وتأتي المشاركة في إطار برنامج الهيئة للفنون المرئية الذي تمّ إطلاقه مؤخراً في مارس الماضي ويهدف إلى إتاحة الفرصة للفنانين والمفكرين في المنطقة للمساهمة في هذا التفاعل الحضاري الثقافي، وذلك من خلال إنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر وهو برنامج جديد كان ثمرة للإرادة القوية التي تهدف إلى مد يد العون للفنانين والمفكرين في المنطقة، وذلك للعمل على تحسين ظروف عملهم وإمكانيات التبادل بينهم على المستويين المحلي والدولي.

وتتمثل مهمة برنامج الهيئة في تطوير شبكة ترتكز على موارد من الأشخاص والأفكار على شبكة الانترنت من خلال مشروعات ملموسة مثل إنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر ولإطلاق المشروعات الإشرافية، وتطوير البرامج التي تدعم الفنانين فيما يتعلق بالجهد التعليمي والتمويل وخلق آليات الدعم.

أبوظبي- «البيان»