أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي عن اختياره لفرنسا لالقاء الضوء عليها كدولة غنية بتاريخها السينمائي العريق، وشهدت ولادة السينما إضافة إلى عدد كبير من المدارس والحركات ذات الصلة وذلك عبر احتفالية خاصة بالسينما الفرنسية ضمن برامج الدورة السادسة للمهرجان في 2009.
وقال مسعود أمرالله آل علي المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي وقع الاختيار هذا العام على فرنسا لتكون تحت دائرة الضوء وذلك تكريماً لتاريخها السينمائي ولما قدّمته من دعم للسينما العربية عبر الإنتاج المشترك على مدى عقود طويلة. ولا شك بأن الأفلام الفرنسية تأتي اليوم على رأس قائمة الإبداعات السينمائية العالمية بعد أن استطاعت تجديد روحها والتأكيد على قوتها الإنتاجية، واضاف ان فرنسا ارتبطت مع العالم العربي بعلاقة وثيقة امتدت لقرون طويلة ونشأ عنها تبادل واضح بين الثقافتين واليوم يعيش في فرنسا أكثر من خمسة ملايين عربي يشكلون أكبر جالية عربية في أوروبا.
وقد انعكس ذلك على عالم السينما بما تقدّمه الشركات الفرنسية من تمويل ودعم للإنتاج السينمائي العربي، لذا ومنذ انطلاقته قبل خمس سنوات وضمن سعيه للاحتفال بالسينما العالمية قدّم مهرجان دبي السينمائي الدولي باقة من أروع الأعمال السينمائية العربية الفرنسية كان آخرها «فجر العالم » وبعد الحرب.
كما دأب مهرجان دبي السينمائي الدولي على تقديم جائزة تكريم إنجازات الفنانين لتكريم ثلاث شخصيات تركت بصمتها الواضحة على السينما من الغرب والعالم العربي والشرق، وفي العام الماضي ذهبت الجائزة إلى رشيد بوشارب وهو مخرج جزائري فرنسي تميّز بأسلوبه الروائي الفريد وبتاريخ سينمائي عريق.
وفي تعليق لها على الروابط الوثيقة مع صناعة السينما الفرنسية أكّدت شيفاني بانديا المدير التنفيذي لمهرجان دبي السينمائي الدولي بأن برنامج فرنسا في دائرة الضوء يأتي امتداداً للعلاقة الوثيقة بين صناعتي السينما العربية والفرنسية، واحتفالاً بالتعاون البنّاء بين هاتين الثقافتين، والذي نشأ عنه الكثير من الأعمال التي تستحق الوقوف عندها، وإن الدعم الذي قدّمته وما زالت تقدّمه صناعة السينما والتلفزيون في فرنسا للسينمائيين العرب هو دعم كبير، ونتطلع إلى استمرار هذا التعاون في المستقبل مع زيادة مبادرات الإنتاج المشترك وتبادل المواهب بين الأمتين العربية والفرنسية.
وقال ألاين أزواو السفير الفرنسي لدى الدولة يسعدنا أن يقوم مهرجان دبي السينمائي الدولي بإلقاء الضوء على إبداعات مجموعة من السينمائيين الفرنسيين في دورة هذا العام ولقد استطاعت السينما الفرنسية التي تتميز بفنيتها وجماهيريتها المحافظة على حصة كبيرة من سوق السينما ومستويات عالية من الإبداع والجودة فيما تقدّمه لذا يشكّل برنامج (فرنسا في دائرة الضوء) فرصة نادرة لعشاق السينما في الإمارات للاستمتاع بما تقدّمه هذه السينما العريقة من إبداعات.
وأشار كليرمونت تونير رئيس شركة يونيفرانس إلى أن البرنامج سيمكّن جماهير المهرجان من التعرف على النسيج الفني والاجتماعي لواحدة من أقدم الثقافات السينمائية في العالم.
فمنذ بدايات هذه الصناعة سعى عشاق السينما من جميع أنحاء العالم للاحتفال بالسينما الفرنسية، وفي المقابل فإن مهرجان دبي السينمائي الدولي هو واحد من أهم وأشهر الأحداث في الشرق الأوسط لذا فإن ارتبطانا بهذا المهرجان سيؤدي دون شك إلى تقديم رؤية فريدة ومتميزة عن أفضل الإبداعات السينمائية الفرنسية.
وكان مهرجان دبي السينمائي الدولي قد دخل في شراكة استراتيجية مع شبكة المنتجين التابعة لمهرجان كان السينمائي تقضي بتسجيل الفائزين الثلاثة بجوائز ملتقى دبي السينمائي في الشبكة، كما شهد ملتقى دبي السينمائي منذ عام 2007 تقديم منحة من شركة آرتيه الفرنسية. ويتواصل هذا التعاون للعام الثالث على التوالي حيث جددت آرتيه دعمها للإنتاج السينمائي في العالم العربي، وتعاونها مع الملتقى الذي يجمع بين السينمائيين العرب والعالميين عن طريق تقديم جائزة آرتيه للعلاقات الدولية بقيمة 6000 يورو، تمنح للمشاريع التي تتميز بالابتكار وأسلوب الكتابة.
و قال أندريه دي مارغيري مدير العلاقات الدولية في آرتيه نشارك في مهرجان كان السينمائي ب21 فيلماً فرنسياً وأوروبياً ودولياً تأكيداً على دعمنا للمواهب من جميع أنحاء العالم.
ويسعدنا أن نعلن عن تجديد دعمنا لملتقى دبي السينمائي الذي يقام ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي وذلك لما يتمتع به هذا الحدث من تقريب بين العاملين في صناعة السينما في العالم العربي وبقية أنحاء العالم، كما يسعدنا أن تقدّم الدورة السادسة للمهرجان برنامج فرنسا في دائرة الضوء.
كان ـ «البيان»

