أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الفخري للجنة أصدقاء جامعة القدس؛ أن الإمارات كانت وستبقى إلى الأبد مع فلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى، وأن الرؤية التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تجاه قضية فلسطين تترجم يومياً كواقع عملي يدعم نضال الشعب الفلسطيني لاستعادة كامل حقوقه المشروعة.

وأضاف معاليه أثناء كلمته أمس الأول في الحفل الخيري السنوي الذي نظمته لجنة أصدقاء جامعة القدس بفندق «روتانا الشاطئ» في أبوظبي «لقد كان التعليم وسلاح المعرفة هو الأكثر تأثيراً في السنوات الماضية في مواجهة العدو الصهيوني، وأن ما تمثله جامعة القدس من رسالة سامية في تعليم وتأهيل أبناء فلسطين وتعميق ولائهم لوطنهم الصامد، إنما يدعونا جميعاً لمساندتها ودعم مسيرتها وإنه لمن بواعث الاعتزاز والسرور أن هذا الحفل السنوي لدعم الجامعة والذي ينعقد في أبوظبي قد نجح إلى حد كبير بالتعريف بمسيرة هذه الجامعة والحث على مساندة خططها وبرامجها» وفي ختام كلمته تم الإعلان عن تبرع معاليه بمبلغ مليوني درهم لصالح طلبة جامعة القدس في فلسطين. وحضر الحفل الذي أحياه الفنان اللبناني أحمد قعبور والشاعر السوري عمر الفرا، رئيس اليمن الجنوبي السابق علي ناصر محمد وعدد من السفراء والدكتور سرى نسيبة مدير الجامعة والدكتور زياد أبو هلال مدير وحدة المساعدات بالجامعة بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب الذين ساهموا بدعم هذا الحفل.

وقال الدكتور سري نسيبة في كلمته: «كيف عساني أن أستهل كلمتي اليوم في ذكرى النكبة والأسى الفلسطيني سوى بالقول دعونا سويا نذرف دمعة نضعها في حضن دمعاتنا الستين ونقسم بها أننا لا ولن ننسى»، وشكر الدكتور سري نسبية كل من ساهم بإنجاح هذه الأمسية السنوية مؤكدا على أهمية هذه التبرعات في دعم مسيرة الجامعة التي تحتضن اليوم أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة يدرسون كافة التخصصات على مستويي البكالوريوس والماجستير. ثم سلط الضوء على الظلام الذي يخيم على المدينة التي تحمل الجامعة اسمها مشيرا إلى أن ما تشهده مدينة القدس من خنق متزايد من شدة التفاف أذرع الإخطبوط الاستيطاني حول الوجود العربي فيها إلى مجرد شكل باهت مترهل، وتم في الوقت ذاته تقييد المساحة المخصصة للسكان العرب لحوالي تسعة كيلومترات مربع فقط بحيث لم تدع مجالا يذكر لاستيعاب النمو السكاني العربي، وبحيث فرضت القوانين الصارمة والمبالغ الباهظة لتقييد البناء حتى بات العرب يبنون مضطرين دون ترخيص.

وتذرع الإسرائيليون بذلك ليهدموا ما تم تشييده من بناء وليفرضوا عليهم الغرامات بملايين الدولارات، وأشار إلى أنه تم تسجيل هدم ستة الاف وسبعمائة وثلاثين منزلا حسب الإحصائيات الدولية منذ العام 2000 إلى العام 2008م وتم هدم 19 منزلا منذ بدء هذا العام يسكنهم مئة إنسان فلسطيني بينهم ستون طفلا، ويقع تحت طائلة الخطر نفسه 15 ألف وحدة سكنية يقطنها 60 ألف فلسطيني شيدت بشكل مخالف للقانون الجائر خلال الأعوام الماضية مشيرا إلى أننا اليوم امام قضية هدم 30 منزلا في حي سلوان وأحياء أخرى في القدس وضواحيها كجزء من هذا المسلسل الإجرامي. بدأ الحفل الفنان أحمد قعبور بأغنية «أناديكم» من كلمات الشاعر توفيق زياد والتي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير ليبدأ بعدها الشاعر عمر الفرا بقراءة مجموعة من أشعاره التي تناول فيها العديد من المواضيع الوطنية والقصص الاجتماعية بطريقة إلقائه المميزة السلسة وكلماته المعبرة القوية والتي لاقت تجاوبا كبيرا من الحضور. ثم قدم أحمد قعبور المزيد من الأغاني الوطنية مثل أغنية «يا نبض الضفة»، «ويا رايح صوب بلادي» وأغنية «موطني» وغيرها من الأغاني الوطنية التي نسج كلماتها وصاغ ألحانها بإيقاع التزامه قضايا الوطن والأمة، كما قدم أغاني من جديده ليعود ويختتم الحفل بأغنية «أناديكم» ويلهب المشاعر قبل ختام الحفل.

أبوظبي- محمد الأنصاري