قبل سنوات مضت تمنيت أن أقضي جزءا من وقتي خارج المنزل، لأتذكر طفولتي وأستعيد جمال الحارات والفرجان الرحبة وقت العصاري. يوم لعبت مع صديقاتي صغارا، وكان تراب اللعب كالعطر زكيا وكالحرير نقيا.

ومع مرور الوقت كبرنا وكبرت الثواني، وفي كل ثانية تغيرت إماراتي الحبيبة، لكن اليوم اختلفت عيون النظر إلى شوارعنا الجميلة، لكني بكيت لكوني مسجونة في منزلي، والتنزه في ساحة منزلي فقط، حرمت الحرية الجميلة في بلادي عما كنت صغيرة.

حين كنت أقرأ كتبي واسترجع دروسي تحت ظل شجرة في البراحة تمام البيت أو في الحي، لكن واحسرتاه على ما مضى من زمن سعيد، كنا صغارا وكبارا، كهولاً وشبانا، ذكورا وإناثا تجمعنا منتجعات الماضي وهي ساحات الفرجان ورمال الشطآن، أما اليوم فقد كثرت المراكز والمنتجعات ولكنها لا تعنينا كثيرا.

أم خليفة