غريب أننا نرى الـ 100 درهم أو ريال أو جنيه كبيرة عندما نأخذها إلى المسجد أو إلى صندوق التبرعات، ونراها صغيرة جداً عندما نأخذها إلى السوق! ونرى ساعة في طاعة الله طويلة، ولكن ما أسرع التسعين دقيقة في متابعة مباراة للكرة أو ثلاث ساعات على النت أو مشاهدة برنامج أو فيلم على التلفزيون!.

والغريب أن نشكو من الجهد في قراءة جزء من القرآن الكريم، ولكنه من السهل قراءة رواية مختارة من 200 إلى 300 صفحة! ومن الغريب أننا نتقبل ونصدق بلا تردد أو تشكيك كل ما تقوله الجرائد، ولكن نتساءل بتحفظ عما يقوله القرآن الكريم! والغريب أيضاً أننا نتقبل ونتبع أحدث أساليب الحياة، ولكننا ندير ظهورنا لسنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام! ومن الغريب أننا لا نستطيع التفكير في قول أي شيء عند الدعاء ولكننا لا نواجه صعوبة في التفكير في قول أي شيء عند التحدث إلى صديق!.

وغريب أن يبدو قضاء ساعتين في المسجد طويلاً، ولكن كم هي قصيرة عند مشاهدة فيلم سينمائي! استغرب رغبة الناس في الحصول على المقعد الأمامي في أية لعبة أو حفلة، ولكنهم يتزاحمون للجلوس في مؤخرة المسجد! كما استغرب أننا نحتاج إلى مدة طويلة، ونواجه صعوبة في حفظ آية أو آيتين من القرآن الكريم، ولكن في مدة قصيرة نحفظ الأغاني وبمنتهى السهولة! أفلا تستغرب أخي الكريم، أن اليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل فاغتنم يوم عملك ليوم حسابك.

زهير أنواهي ـ السعودية