مازالت الشعوذة تجد طريقها عند ضعاف الإيمان، وللأسف رغم التصريحات الأمنية والتحذيرات إلا أنها تلقى قبولا لدى بعض الناس.. والغريب أن بعضهم قد حاز تعليما عاليا وتربى على الفضيلة إلا أنهم ينجرفون وراء تلك المزاعم بغية الحصول على وعود كاذبه.
ومازالت أروقة المحاكم تنظر سنويا في عدد من القضايا التي ذهب ضحيتها أشخاص في لحظة ضعف وعدم ادراك، ليسلبوا اموالا طائلة قد دفعوها من اجل الحصول على امور خارج العادة لا يصدقها عقل طفل.
فقبل سنة ونصف قام مواطن ستيني من الساحل الشرقي بدفع ما يقارب ال800 ألف مقابل أعمال شعوذة بالرغم من حالته المالية المتوسطة حيث استعان بمدخراته وطالب أبناءه بدفع مبالغ مالية له، قام بدفعها للمشعوذة لاستخراج كنز من احدى مزارعه، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل زاد عند تصديقه للمشعوذة وقدرتها على إحياء الموتى ليطالبها باحياء والدته وزوجته المتوفيتين.
هي قصه نهايتها مريره حيث خسر الرجل كل أمواله كقصة معظم من ساورتهم أنفسهم على الخروج عن إيمانهم القوي بالله والتمسك بتعاليمه، وتحكيم العقل بدل الجري وراء المزاعم الكاذبة للمشعوذين.
يوضع المرء في امتحان من قبل المولى عز وجل يمتحن فيه قدرته على الصبر والتحمل لتجد بعض ضعاف النفوس يجرون وراء اوهام كاذبة يبحثون فيها عن مشعوذين حتى ان كلفهم دفع آلاف الدراهم او قطع مسافات طويلة.. لشهرتهم بين عدد من الناس اكتسبوها بخداعهم عن طريق تسريب معلومات مفادها ان هذا الشخص لديه قدرات خارقة يستطيع تحقيق جميع الامور بواسطة شركاء لهذا المشعوذ اندسوا بين الناس وباتوا يعلنون عنه ليتقاسموا في النهاية الغنيمة التي سيظفرون بها من وراء جلب الزبائن او ضحايا النصب والخداع.
فهذا يريد تحقيق زيادة كبيرة في أمواله، وهذه تريد الإنجاب، وأخرى تطلب الشهرة أو الزواج طلبات عديدة علم من خلالها أولئك المشعوذين كيف يستميلون مثل هذه الفئات من الناس بايهام ضحاياهم انهم قادرون على تحقيق طلباتهم، باستخدام أنواع من السحر لشل تفكيرهم لسلب اموالهم بسهوله.
لذلك تحرص دولة الامارات متمثلة في الجهات الأمنية إلى تتتبع هذه الأمور وتحرص على الإمساك بأولئك المشعوذين لطمس معالم هذه السلوكيات التي لا تمت للدين الاسلامي، وباتت التصريحات تهيب بالمواطنين والمقيمين بضرورة الابلاغ عن أية ممارسات في السحر والشعوذة للتصدي لها، وذلك قبل وقوع عدد كبير من الناس في شباك هذه الاوهام الخادعة التي تهدف إلى النصب والاحتيال والحصول على الاموال بطريقة سريعة وسهله.
الفجيرة- عائشة الكعبي
