العودة إلى الجذور .. أو البحث في بقايا التراث.. ونفخ الروح فيها من جديد حتى تتمازج الحداثة بالأصالة.. هي نقطة انطلاقة فاطمة الشرع صاحبة مشروع «البصمة الفريدة» في عالم الموضة والأزياء.
بين العباءة والجلابية هناك خيط رفيع يستحوذ على اهتمام المرأة الإماراتية ويترك بصمته. فالعباءة لصيقة بالتقاليد المتوارثة.. والجلابية كذلك. وكلاهما رمز للأنوثة المحتشمة.. بينما تُلبس كل منهما في مناسبات خاصة. البدايات كانت في المنزل، وفي محيط الأهل والصديقات وعبر رخصة انطلاق لتي تفرها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إلى أن قررت فاطمة خوض غمار السوق في مشروع «دكاكين» الذي تطلقه مجموعة مراكز أسواق بفرعها في المزهر عبر افتتاح الفرع الأول لدار «البصمة الفريدة» للعباءات. تمزج فاطمة في تصاميمها بين مفهومي الحشمة والأناقة. وتحرص على تصميم ما يتناسب وعادات المرأة الإماراتية انطلاقاً من كون العباءة تُلبس بهدف الحشمة.. وذلك من حيث القصّات والألوان في ركن مخصص للجلابيات وآخر للعباءات.
ما يميز مجموعة البصمة الفريدة هو تفرّد التصاميم. تقول فاطمة: «أحاول إضفاء لمسات الخصوصية على تصاميمي، فلا أكرر التصميم أكثر من مرة. حتى تتفرد المرأة بقطعة خاصة بها. وذلك لا يمنع وجود القطعة بأكثر من لون، تلبيةً لرغبات مختلف الأذواق.
خامات متنوعة
وتستخدم فاطمة في خياطة العباءات وتزيينها خامات عدة، كالحرير والشيفون بمختلف الألوان، كما تحرص على أن تكون عباءتها بسيطة بعيدةً عن التكلف، وذلك لأنها تُلبس بصورة يومية. أما عباءات المناسبات والسهرات فتأخذ طابعاً فخماً فيمكن تزيينها وتصميمها بما بأنواع مختلفة من الإكسسوارات والكريستال.
تصاميم هذا العام -تقول فاطمة- تميزها الأكمام الواسعة بقصّات مختلفة. مزينةً بالتطريز والسواروفسكي والكروشيه اليدوي.
كما أن تشكيلة الصيف مطعّمة بأقمشة الشيفون الملون. وأبرز ما يميز العباءات هو تدخيل الأقمشة الملونة في العباءات وتثبيتها بالتطريز ما يضفي بصمة تقليدية. إلى جانب أخرى مزينة بالتطريز والكريستال بأكمام واسعة وعملية.
وتُلم صاحبة مشروع «البصمة الفريدة» بتفاصيل التصميم والتنفيذ. وتعتبرهما عنصرين مهمين للإتقان وأداء العمل بحرفية عالية.
أما فيما يتعلق بالجلابيات، فتؤكد فاطمة أنها مستوحاة دائماً من التصاميم التقليدية والأقمشة التراثية والتي يتم تنفيذها في قالب عصري.
فتعمد إلى استخدام الأقمشة «المزراية» أي المطرزة بخيوط الزري الذهبي أو الفضي وذات النقوش التراثية ولكن بأقمشة حديثة من قطعتين، مثل «الصروال» المطرز والجلابية بفتحات على الأطراف والتي تتسم بالرقي والفخامة وتلبس في المناسبات والأعياد. وتؤكد فاطمة أن تلك التصاميم تلقى رواجاً لدى العديد من السيدات بحيث يتم تزيينها بالتطريز والخرز على الصدر والأكمام بقصّات حديثة ومميزة.
أمل الفلاسي

