ابتداء من أمس الأول تعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي، عشرات الأفلام التونسية الطويلة والقصيرة من الإنتاجات الحديثة والقديمة، ضمن أنشطة القرية العالمية للأفلام، وفق ما أعلنه لطفي لعيوني المنسق العام للتظاهرة، وتشهد «أيام تونس» على مدى عشرة أيام عرضين لفيلمين روائيين طويلين «سيني تشيتا» لإبراهيم لطيف و«ثلاثون» لفاضل الجزيري و«تحيا كارطاغو 2» لحبيب عطية.
ويروي الفيلم الأول بأسلوب ساخر تهكمي قصة ثلاثة شبان يأملون في إنتاج فيلم سينمائي رغم معارضة لجنة الدعم في وزارة الثقافة، وحاز على جائزة الجمهور في أيام السينما الأوروبية في ديسمبر الماضي، ويقدم الفيلم الثاني قراءة ذاتية لفترة من تاريخ تونس شهدت تحولات كثيرة بالاعتماد على تفاصيل يومية لحياة شخصيات سياسية وثقافية. أما الفيلم الكارتوني «تحيا كارطاغو 2» فيواصل في جزئه الثاني رواية تاريخ قرطاج والفيلم من إنتاج مشترك فرنسي تونسي جزائري مغربي لبناني وسوري، إلى جانب مساهمة مؤسسة «اوروميدياتون» التابعة للبرنامج الأورومتوسطي السمعي البصري الذي يشرف عليه الاتحاد الأوروبي.
وكان المهرجان قد انطلق أمس الأول في مدينة «كان» الفرنسية بعرض فيلم الأنيمشن «صِ» للمخرج بيت دكتير، في حفل الافتتاح، وأن يكون فيلم الختام «ُco Chanel & Igor Stravinskyz للمخرج النيوزلندي جان كونين. كما تم الكشف عن الأفلام العشرين التي تتنافس للفوز بجائزة السعفة الذهبية للعام 2009 في مسابقة تهيمن عليها أسماء مخرجين كبار من أوروبا وآسيا، مع مشاركة المخرجين كين لوخ وبيدرو المودوفار وانغ لي وجاين كامبيون وكوينتن تارانتينو وألان رينيه، فيما يشارك من الشرق الأوسط فيلم وحيد في المسابقة هو «الزمن المتبقي» للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، الذي سبق أن شارك في مهرجان كان بفيلم «يد الهية» العام 2002 وفاز بجائزة لجنة التحكيم.
وإلى جانب ألان رينيه يشارك ثلاثة مخرجين فرنسيين آخرين هم جاك أدويار بفيلم «النبي»، وكزافييه جيانولي بفيلم «في البدء»، وغاسبار نويه بفيلم «فجأة الحياة». وفي المسابقة الرسمية أيضاً يشارك البريطاني كين لوخ بفيلم «البحث عن اريك»، والدنماركي لارس فون ترير بفيلم «آنتي كرايست»، والإسباني بيدرو المودوفار بفيلم «العناق المتكسر» والإيطالي ماركو بيلوكيو بفيلم «الانتصار» قصة ابن موسيليني غير الشرعي، والنمسوي مايكل هانيكي الذي حاز فيلمه «عازفة البيانو» العام 2001 على الجائزة الكبرى، ويعود المخرج الأميركي كوينين تارانتينو الفائز بالسعفة الذهبية العام 1994 عن فيلم «بالب فيكشن»، مع فيلم «اينغلوريوس باستيردر»، وهو الأميركي الوحيد في المسابقة التي تفرد حيزاً كبيراً للسينما الأوروبية والآسيوية.
وتشارك ستة أفلام من آسيا بينها «انتقام» لجوني تو الذي صور في هونغ كونغ مع مغني الروك الفرنسي جوني هاليداي، والصيني لوي يي الذي يتعرض للرقابة في بلاده مع فيلم «حمى الربيع»، ويعود الفلبيني بريانتي ميندوزا الذي شارك في المسابقة العام الماضي، إلى جانب الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك والمخرجين من تايوان انغ لي وتساي مينغ-ليانغ.



