العين نافذة المرء على كل ما حوله، لذا فإن متعة البصر تسجل صور الجمال وتجعل الذاكرة خزينا لها، أما عين الكاميرا فهي تستوقف اللحظة وتمسكها وتحولها إلى حقيقة مدهشة أمامنا تتجسد في الصورة التي تضم الزمان والمكان وتفاصيلهما، لذا حين انطلقت مسابقة «عين على عجمان» استدعت معها عيون البشر لتبحث عن الجمال وعين الكاميرا لتضعه في الصورة الفوتوغرافية، فكانت المسابقة فرصة لشباب المدينة من البنين والبنات لينقبوا في زوايا إمارتهم ويقدموا وجهها المشرق في الذاكرة وفي الصورة.
وقد انطلق مشروع مسابقة عين على عجمان من غرفة تجارة وصناعة عجمان ليشارك فيها طلاب وطالبات كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا حيث استمرت الفعاليات مدة فصل دراسي كامل لتعلن يوم أمس عن نتائجها في حفل أقامته غرفة تجارة وصناعة عجمان كرم فيه عبيد علي المهيري رئيس غرفة تجارة وصناعة عجمان الفائزين بحضور الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والعلوم الإنسانية.
حيث فاز من الطلاب بالمركز الأول راشد غانم الشامسي والمركز الثاني هاني أحمد الهلال، والمركز الثالث خالد خليفة عبيد، وفازت بالمركز الأول من الطالبات جواهر سعيد المهيري وبالمركز الثاني زينة عمر عقيلي وبالمركز الثالث مريم عبد الله غانم.
وأشاد الدكتور خالد الخاجة بالمسابقة وفكرتها وسعي الطلبة للمشاركة فيها قائلا: «ما ترونه اليوم من لوحات فنية للطلبة يمثل نتاجا للبيئة التعليمية المثمرة للجامعة، وحرص كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية على إعداد الكوادر الإعلامية المتميزة لخدمة المجتمع، وهي كذلك نتيجة للمبادرة المميزة من غرفة تجارة وصناعة عجمان ورعايتها وحرصها على طلاب العلم».
وتحدث ناصر إبراهيم الظفري مساعد مدير غرفة تجارة وصناعة عجمان لشؤون الإعلام والعلاقات العامة وصاحب فكرة الجائزة قائلا: «نحرص في غرفة تجارة وصناعة عجمان عن طريق تنظيمنا لهذه المسابقة على تأكيد مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه فئة مهمة من المجتمع وهم أبناؤنا الطلبة بأن ندعمهم ونحفزهم نحو الإبداع، لذلك جاءت هذه المسابقة .
بهدف إلقاء المزيد من الضوء عن طريق عدسة كاميرات الطلبة على مدى التطور الذي تشهده إمارة عجمان في كافة القطاعات برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للإتحاد حاكم إمارة عجمان وبمتابعة مستمرة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، حيث تبوأت الإمارة مكانه متميزة بين إمارات الدولة بما تشهده من نهضة حضارية شاملة، لذلك كان لزاما علينا بأن نبرز هذا الوجه المشرق للإمارة من خلال أبنائنا الطلبة وعدستهم المتميزة».
وتم تعميم المسابقة على الطلبة من تاريخ 25 فبراير إلى 29 ابريل 2009 حيث شكلت لهم تجربة مميزة تحدث عنها سعيد حامد المدرس بقسم الإعلام في جامعة عجمان والمدير التنفيذي لقناة آفاق التعليمية بالجامعة قائلا: «يعد مساق التصوير الفوتوغرافي مساقا اختياريا في الجامعة لذا فإن إقبال الطلبة عليه -حيث يصل عدد طلاب المساق إلى ما يقارب التسعين طالبا وطالبة- يدل على اهتمام هؤلاء الطلبة بمعرفة تقنيات التصوير وامتلاكهم للحس الفني، لذا فهم بحاجة إلى المادة العلمية النظرية والعملية.
وجاءت المسابقة لتكون تطبيقا عمليا فعليا لدراستهم النظرية حيث تم تقسيمهم إلى خمس مجموعات كل مجموعة تصور جانبا معينا من المدينة مثل التراث والمباني الحديثة والتطور الملحوظ في الشوارع والأبنية إضافة إلى الأماكن السياحية واللقطات الإنسانية التي تشمل الطبيعة والبشر.
وكان الهدف من تلك المسابقة إعطاء الطالب الثقة بنفسه وتعليمه احترام الصورة وتقدير قيمتها الفنية إضافة تعريفه بأساسيات مهنة التصوير الصحافي وتقنيات التصوير والقيم الأخلاقية والمهنية للمصور الصحافي إضافة إلى أن المسابقة أنتجت أرشيفا مصورا لإمارة عجمان يمكن أن يكون مرجعا للهيئات المختلفة والمؤسسات الحكومية في الدولة، وأعتقد أن الجائزة أثمرت بشكل واضح نجده في مستوى الصور واهتمام الطلبة بالاشتراك بها».
وقد عبر الفائزون عن أهمية تلك التجربة لهم فقالت جواهر سعيد المهيري الفائزة بالمركز الأول: «كانت التجربة مهمة جدا لي حيث جعلتني أهتم بتجويد الصورة فقد قمت بإعادة تصوير المتحف مرتين لرغبتي بالحصول على صورة ناجحة ومميزة، كما كشفت لي تلك التجربة صعوبة التصوير وأهمية الحصول على اللقطة المناسبة، وعرفتني بالمصاعب التي تواجه المصور خلال عمله في البحث عن الصورة المناسبة، وأنا سعيدة بهذا الفوز الذي سيشجعني على الاستمرار بتطوير قدراتي في هذا المجال».
وقال هاني أحمد الهلال الفائز بالمركز الثاني من الطلاب: «هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بمسابقة تصوير صحافي وكنت سعيدا جدا بفوز حيث شعرت أن تلك التجربة تمثل بداية للمشاركة في مسابقات أخرى، وقد اخترت تصوير سوق السمك لما فيه من تفاصيل حياتية ولقطات تستحق التصوير».
أما خالد خليفة عبيد القطي النعيمي الفائز بالجائزة الثالثة في التصوير فيقول: «كانت لي رؤية خاصة في تحديد هدف الصورة فقد رغبت بتجسيد تراثنا الإسلامي وحاولت اختيار مشهد يعبر عن هذا التراث فكانت صورة المسجد التي تعبر عن العمارة الإسلامية ومميزاتها الفنية، وقد نجحت فيها والحمد لله.
ولابد أن أشير إلى أن متابعة أستاذنا وتعريفنا بأهمية اختيار زاوية الالتقاط ونوع العدسة وكل التفاصيل التقنية في التصوير كانت سببا مهما في النجاح». عين على عجمان يعرض اليوم صور الطلبة المشاركين في باحة سيتي سنتر عجمان لتكون أما مرأى الزوار وللتعريف بصورة المدينة الجميلة بعيون طلاب جامعتها.
دلال جويد
