تعتبر الحكاية من أقرب الأشياء إلى نفس الإنسان ولاسيما الأطفال، نظراً لما تحمله بين طياتها من رسائل تسهم في بناء الشخصية وترسيخ الكثير من المبادئ التي تبقى في نفس الطفل مدى الحياة.

ولذلك وظفت مدرسة الظفرة للتعليم الأساسي للبنات في المنطقة الغربية الألعاب الشعبية والقصص والحكايات الشعبية كمادة للتراث الشعبي بعد تقنينها وإعادة صياغتها وغربلتها من الشوائب واختيار الجيد وتقديمها للأطفال، وكان ذلك من خلال فعاليات لليوم المفتوح الذي أقامته المدرسة بصالة الأفراح بمدينة زايد تحت شعار «من العراقة..نخلق الإبداع» وشارك فيه الأمهات والجدات ومجلس أمهات المدرسة.

وكانت فعاليات اليوم عبارة عن دعوة للجميع وبما فيهم الطالبات لتعزيز وفهم التراث الشعبي تراث الآباء والأجداد والألعاب الشعبية وأنواعها ومقاصدها عند العرب قديما وكيفية لتدريب الطالبات على صناعة التراث وفهم الحكايات الشعبية.

وقالت سلامة المنصوري مديرة المدرسة إن محاولة استلهام التراث وتقديمه في شكل حكايات شعبية كعمل أدبي للأطفال له سلبيات وايجابيا تنعكس على نفسية الطفل ولافتة إلى إن بعض القصص الشعبية والحكايات الشعبية مليئة بالحوادث المزعجة وغير المناسبة للأطفال فإن بعض الأمهات لا يستطعن الاختيار المناسب من القصص ليسردنه للطفل فعليه نرجو أن يجيء اليوم الذي تتلخص الحكاية الشعبية من عيوبها التي لا تلائم الطفل كورود ألفاظ «السعلة» و«الطنطل» و« السحر» من الحكايات التي تروى للطفل.

وأشارت إلى نجاح رواية «الحطاب والعصفور» للقاص خضير عبد الأمير التي اعتمد في كتابتها على حكايات شعبية متداولة عن ألسن الأمهات والجدات ولكن الكاتب أحسن صنعا عندما شذب الحكاية الشعبية القديمة من الألفاظ البعيدة عن أي هدف تربوي وأضاف إليها إضافات جعلت من العمل نصا يستلهم التراث الشعبي بشكل يعطي القصة إحساسا كبيرا يعود بالفائدة التربوية على الأطفال.

وقالت إن فعاليات اليوم شملت العديد من الحكايات الشعبية التي قدمتها الأمهات حية للطالبات والأطفال بالإضافة إلى تدريب الطالبات في ورش عمل على صناعة أدوات الماضي المصنوعة من الخوص والسعف والفخار والصوف والنسيج مع إضافة لمسات عصرية حتى تكون أكثر بريقا في كل زمان ومكان.

وقد تفقد عبدالعزيز على المنصوري نائب مدير المنطقة الغربية التعليمية للشؤون التربوية برفقة سلامة المنصوري مديرة المدرسة وراية سيف المزروعي وكيلة المدرسة والسيد ادوات مدير مدارس الشراكة بمدينة زايد وعدد من أولياء الأمور فعاليات اليوم المفتوح.. وأبدى المنصوري إعجابه بجهود المدرسة في إحياء التراث وبالأفكار الجديدة التي تعكسها فعالياته بمشاركة كبيرة من الأمهات والجدات هن صانعات وحافظات التراث الأصيل وخير من يقوم بتعليم وتدريب الطالبات على الأشغال اليدوية التي تقوم بها ربة البيت في الماضي.

عبدالله محمود