عمرها الآن أحد عشر عاماً.. وأبناؤها القانعون بصلابة لوائها الحصين فاقوا فاق عددهم 11 ألف مبدعٍ ومبدعة.. تقاطروا إليها بثقة الانتماء إلى المعرفة والولاء للعلم، فجاؤوا من دولة الإمارات ومن دول مجلس التعاون الخليجي ومن دول عربية أخرى..
فيما صداها لا يزال يتسع مظللاً تحت جناحيه أعداداً متزايدة اختارت العودة لإحياء لحظات زاهية وجميلة في علاقة المتعلم بالكتاب الذي سيبقى «خير جليس».. والفائدة لا تحيط بها كلمات.في الاسم مسابقة، وفي الواقع عودة إلى ثقة المعرفة والمطالعة، وفي الهدف تبقى بكافة تفاصيلها المشروع الأسمى.. إنها الحملة الوطنية لتشجيع المطالعة التي حملت اسم «قطار المعرفة»، وقد ابتكرتها مدرسة البحث العلمي في دبي، واجتهدت في رعايتهما وتطويرها على مدى 11 عاماً، أملاً في تحفيز الطلبة على مستوى الوطن العربي نحو مزيد من القراءة وصولاً إلى هضم ملايين الكتب؛ النافعة وقوداً لإبداع لا تحصره تقنيات العالم الحديث وحسب.
تلك المسابقة احتفلت هذا العام بحضور الشيخ حشر بن خليفة آل مكتوم، وعدد من كبار الشخصيات والمدعوين، لتكريم مئات المبدعين على مستوى الوطن العربي، وللإعلان عن نتائج تصفيات واثقة وعادلة لاختيار المتميزين الأوائل من مجموع المشاركين الذي بلغ هذا العام فقط، أكثر من 3 آلاف طالب وطالبة.ليلى الزبدة مديرة القسم العربي في مدرسة البحث العلمي في دبي، والقائمة على مشروع القراءة الفريد «قطار المعرفة»، أعلنت في الحفل الختامي الذي نظم في مقر المدرسة في دبي، واستضاف وفوداً مبدعة من 6 دول مشاركة هذا العام وهي: الإمارات وعُمان والسعودية والكويت والأردن وفلسطين، عن تكريم أصحاب المراكز الأولى في المسابقة، وذلك في أجواء احتفالية كرنفالية هادفة، تخللتها عروض فنية متنوعة، صبت في مجملها في خانة إثراء القراءة والمعرفة والعلم.
الفائزون الثلاثة في المراكز الأولى على مستوى الوطن العربي هذا العام، وبعد الخضوع لعدد من الاختبارات التحريرية والشفوية، كانوا: في المركز الأول، الإماراتي خالد جمال الزعابي من مدرسة بلاط الشهداء في رأس الخيمة، وفي المركز الثاني الأردني إسماعيل علاء الدين العرموطي، من الكلية العلمية الإسلامية في الأردن، وفي المركز الثالث جاءت الفلسطينية تالا أيمن النجار من المدرسة الإسلامية الثانوية في فلسطين.
القائمون على المسابقة أعلنوا أيضاً عن تكريم أصحاب المراكز العشرة الفائزين في المسابقة على مستوى دولة الإمارات من بين مئات المشاركين على مستوى مدارس الدولة ومن مختلف المراحل، وهم: خالد الزعابي، وحصة الشامسي، وغيداء الكسواني ووعد حمدان ومريم غزال وسما طاهر وسيف المزروعي وبثينة غدير أحمد وديما أبو حمدة، وسارة العارف ولباب حرب ولميس عواد وراشد الرميثي وطه عبدالرحمن.
إدارة المسابقة اعتبرت أن كل مشارك في «قطار المعرفة» يعتبر فائزاً، بحسب معايير الجائزة التي لا تفقد أمل قراءة عشرات الآلاف من الكتب القيمة في كل عام، حيث تصر دائماً على منح شهادات تقدير لكافة المشاركين، في حين حصل الأوائل الفائزون على مستوى مدارسهم على شهادات تقدير وميداليات ذهبية وهدايا تقديرية عينية.
أما الفائزون الأوائل العشرة على مستوى الدولة فتم تكريمهم بتذاكر سفر لأداء مناسك العمرة، في حين كان من نصيب الفائزين من الدول العربية تذاكر سفر وإقامة مدة يومين في الإمارات، وحصل الفائزون الثلاثة على مستوى المسابقة هذا العام على جوائز تقديرية أخرى، وهي إما تذكرة سفر لأداء العمرة، أو مبلغ نقدي.
وفي ختام الحفل الذي وجد احتفاءً بهذه المناسبة، وجمع عشرات الطلبة المتميزين من كافة الأقطار العربية، حرصت إدارة مدرسة البحث العلمي على تكريم القائمين على فكرة «قطار المعرفة»، وهم منسقو المسابقة من المناطق التعليمية كافة، ومشرفو المسابقة من مختلف المدارس، إضافة إلى محكمي المسابقة في الجانبين التحريري والشفهي من معلمي ومعلمات المدرسة، صاحبة فكرة المسابقة وراعيتها منذ العام 1998.
ليلى الزبدة التي تمسك بمقود قطار المعرفة، أوضحت أن المسابقة هي على شكل حملة وطنية لتشجيع المطالعة، وهي مشروع وطني يطمح لأن يظل سانداً لعملية التطوير التعليمي في دولة الإمارات، قائماً على تأسيس نظام تنافسي بين طلبة المدارس على القراءة والمطالعة، مشيرة إلى أنه يستهدف الطلبة من الصف الثالث الابتدائي وحتى الثالث ثانوي، من مختلف المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدول العربية كافة.
جوازات السفر الخمسة
آلية مسابقة قطار المعرفة، ترتكز على قراءة الطالب 100 كتاب على مدار العام الدراسي، وتبدأ بتسليم الطالب 5 جوازات سفر هي الأحمر والأخضر والأزرق والفضي والذهبي، وعلى المشارك قراءة 15 كتاباً وتلخيصها في كل من الجوازين الأحمر والأخضر، ثم قراءة 20 كتاباً وتلخيصها بالجواز الأزرق، وينتقل بها إلى الجواز الفضي الذي يتطلب قراءة 24 كتاباً وتلخيصها، حتى يتأهل لمرحلة الجواز الذهبي ليستكمل قراءة 26 كتاباً منهياً بها قراءة وتلخيص 100 كتاب، ليلتحق بالمسابقة كمنافس.
وتستكمل إجراءات المسابقة بتشكيل لجنة لكل مدرسة، التي بدورها ترشح 5 طلاب أو طالبات عن كل مرحلة دراسية لخوض التصفيات النهائية، ثم تأتي مرحلة اختيار الفائز الأول من كل مرحلة دراسية من كل مدرسة، لتجري فيما بعد الاختبارات الحاسمة والإعلان عن أوائل الفائزين على مستوى الدولة والدول المشاركة.
عنان كتانة


