يبدأ فريق المسح الأثري الميداني المكلف من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع غدا عمله في التنقيب عن الآثار في منطقة الدور بإمارة أم القيوين بإشراف الباحث الأثري عيسى عباس وعضوية عدد من الخبراء والمختصين بالتنقيب والبحث الأثري، وكشف بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن أن التنقيب عن الآثار في تلك المنطقة يندرج ضمن خطة الوزارة الرامية إلى دعم جهود الدولة في مجال الاكتشافات الأثرية بتوجيهات من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والتزاماً من الوزارة برؤيتها لإحياء التراث المادي وتسليط الضوء على المنجز الحضاري لشعب الإمارات في العصور الغابرة.
واشار الى ان هذا المسح الأثري يتوج جهود التعاون ما بين إدارة الآثار في إمارة أم القيوين ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عبر تكليف فريق مسح إماراتي تحت مظلة الوزارة والذي يعد أول تنظيم آثاري محلي ما يبرز البعد الوحدوي في عمل الإدارات في مجال الحفاظ على التراث الثقافي في الإمارات.
وأضاف بلال البدور إن التنقيب الأثري في الموقع ومسح الأجزاء التي لم يتم التنقيب فيها من قبل البعثات الأجنبية سابقا يهدف إلى العمل على الكشف عن أي أثر لبقايا الحضارة التي استوطنت هذه المنطقة قبل آلاف السنين توطئةً لتكليف فريق عمل للتنقيب عن الآثار فيها وقال ان منطقة الدور تعتبر من أغنى المناطق الأثرية في دولة الإمارات التي تبرز الوجه الحضاري القديم للدولة حيث تمثل المكتشفات الأثرية فيها واجهةً علميةً وحضارية تضيف بعداً سياحياً هاماً للمنطقة والإمارة بشكل عام حيث تضم مستوطنة بشرية يعود تاريخ تمركزها في المنطقة إلى ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، كما تضم معبداً وهي غنية بالفخاريات وغيرها من المواد الأثرية المنقولة وغير المنقولة.
وتتم مباشرة أعمال المسح في الصباح الباكر من يوم الغد وتستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر نفسه وتشتمل على إعداد الدراسات التحضيرية للكشف عن المساحة الجغرافية للموقع وتحديدها لمسح طبوغرافية المنطقة وطبيعتها الجغرافية وجمع الوثائق التي نشرت عن المسوحات السابقة ومعاينة المنطقة وجمع اللقى الأثرية ومعاينة المباني الشاخصة والمندثرة ورسمها على خرائط خاصة بذلك إضافةً إلى إنجاز تصوير شامل للموقع وعمل خرائط المسح الأثري النهائية.
ويذكر أن عيسى عباس يوسف عمل كمراقب للمسح والتنقيبات الأثرية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وهو باحث آثاري يهتم بالآثار والثقافة والتراث وصدر له كتاب يحمل عنوان واقع المواقع الأثرية في دولة الإمارات، أما المنطقة الأثرية المسماة «الدور» في إمارة أم القيوين فتضم آثار أقدم مدينة أثرية في المنطقة كانت مزدهرة قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد في الجنوب الشرقي من الجزيرة العربية وقد دلت الحفريات التي قام بها علماء آثار من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا والدانمارك على العديد من المكتشفات الأثرية كالبيوت الحجرية والقبور والأواني الخزفية والزجاج المصري والشامي.
