بتحية إلى سيد درويش اختتمت الليلة قبل الماضية فعاليات مهرجان «أنغام من الشرق» الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على مدار ثمانية أيام متواصلة.
وشارك في إحياء الحفل الذي استمر حوالي الثلاث ساعات المطربة اللبنانية غادة شبير، والمطرب التونسي لطفي بوشناق، والمطرب المصري إيمان البحر درويش حفيد الموسيقار سيد درويش الذي أشار إلى أن تجربة درويش كانت مذهلة رغم أنه توفي وعمره 31 سنة فكل ما قدمه للموسيقى كان خلال ست سنوات فقط، وجاءت وفاته في اليوم الذي كان من المفترض فيه أن يعلم طلاب المدارس أغنية بمناسبة قدوم الزعيم الوطني سعد زغلول وهذا ماترك تساؤلات حول موته، ولكن الحكومة البريطانية رفضت حينها تشريح الجثة للتأكد من اسباب الوفاة.
وقالت غادة شبير إن الأمسية الختامية تمثل تعبيرا صادقا عن اتجاه المهرجان نحو إعادة إحياء التراث والطرب الأصيل، وأكد لطفي بوشناق أن «أنغام من الشرق» مهرجان قيم ورائع بامتياز ورأى أن ما حققه المهرجان في دورتيه دليل على أن هناك أناسا مازالوا يعملون بجهد وجد للوصول إلى إعادة إحياء الفن والطرب الأصيل ونقله إلى موقع المقدمة كما كان دائما. ولذكرى سيد درويش غنى إيمان البحر موالا وتبعه بأغنية جده الشهيرة «الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية»، و من ثم غنى العديد من الأغاني التي تخصه والتي جاءت ردا على الإشاعات التي كانت تقول إن نجاحه كان مستمدا من سيد درويش، لكنه استطاع أن يقدم تجربته الخاصة من خلال تعاونه مع فارق الشرنوبي وغيره.
ورافق إيمان البحر فرقة موسيقية بقيادة خالد فؤاد وهي ذات الفرقة التي رافقت الفنان لطفي بوشناق الذي سبق درويش في ظهوره على المسرح وألهب مشاعر الجمهور بقدراته الصوتية القوية التي تنوعت عبر أغانيه المختلفة مثل «دور نصحى في عز النوم»، «الخباز»، «أنا حبيت» و«لاموني اللي غاروا مني»، ومن أجل إضفاء جو مختلف قرأ بوشناق قصيدتين الأولى للشاعر المصري ماجد يوسف الخباز وهي قصيدة مهداة إلى سيد درويش والثانية للشاعر التونسي آدم فتحي بعنوان أنا العربي.
وبتحية كبيرة تليق بعملاق مثل سيد درويش استحضرت الفنانة غادة شبير وفرقتها في أول الأمسية أغانيه مثل «يا ترى بعد البعاد»، «لما بدا يتثنى»، «يا ناس أنا مت في حبي» و«أنا هويت» وغيرها من أغاني ما زالت تعيش في ذاكرة الناس الذين عبر عنهم درويش لأنه كان أول من أخرج الموسيقى من القصور إلى الشوارع بموسيقاه المتجددة التي نفضت عنها التأثيرات غير العربية، حسب المعلومات التي تناولت حياته مطبوعة على بوسترات قرأها الناس قبل دخولهم إلى المسرح بينما عرضت على الشاشة التي شكلت جزءا من خلفية المسرح بعض الصور النادرة للموسيقار سيد درويش.
أبوظبي ـ عبير يونس


