يعد حفل التخرج بالنسبة للطلاب والطالبات لحظات تشوق لا مثيل لها، مزيج من الغبطة والخوف واستشراف ما هو آتٍ، حيث نتاج سنوات قضاها الطالب في مقاعد الدراسة يحصدها في ساعات، لحظات سعيدة ومؤثرة للجميع بمن فيهم أهالي الخريجين آباء وأمهات وأصدقاء، الجميع ينظر إليهم باعتزاز وفخر وفرحة جني الثمار، ولسان حالهم يقول.. جيل جديد يطرق أبواب المستقبل ارتقاء بالمستوى الأكاديمي على طريق التحصيل من خلال الجامعة وإلى أعلى قمم العلم، حتى يكونوا إضافة حقيقية لحاضر شعوبهم ومستقبل بلادهم.
وكانت شبكة جامعة عجمان قد أقامت احتفالاً بهيجاً لخريجيها من مختلف الكليات بحضور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، حيث جرى فيه تكريمهم وتسليمهم الشهادات. «البيان» التقت مجموعة من الخريجين وتحدثنا معهم حول آمالهم وتطلعاتهم وهم يستشرفون المستقبل متسلحين بأحدث المعارف والمهارات. حمد بن ناصر النعيمي خريج إعلام وعلاقات عامة يقول إن مفهوم فرحة التخرج سواء من الثانوية العامة أو من الجامعة أو الكلية أو المعهد ينبغي أن يحقق الهدف منه دون إفراط أو تفريط، فالفرحة ذكرى جميلة تظل عالقة بذهن الخريج يرتبط فيها بمرحلة من حياته وبحضور من يحبهم في هذا التكريم من أهله وأقاربه وأصدقائه وأساتذته خصوصا أنه يودع مرحلة من إنجازاته وتجاربه وذكرياته في ذلك المكان الذي لن يعود إليه عندما ألتحق به رغبة في العلم والمعرفة. وعن آماله وتطلعاته أوضح أنه يحبذ أن يواصل مسيرته العلمية، وأن ينال الدرجات العليا في مجال تخصصه الإعلامي بعدما اكتسب خبرات علمية عديدة من خلال دراسته في الكلية ? خاصة- من قناة آفاق الإعلامية - التي أبرزت موهبته وصقلت خبراته في العمل الإعلامي.
من جانبه أوضح الخريج راشد محمد أحمد المرزوقي إعلام وعلاقات عامة أن لحظات التخرج مشاعر جميلة وفرحة لا توصف، سعادة وابتسامات عريضة على المحيا تظل في المخيلة ولا تبارح الذكرى، وأنها لحظة مؤلمة لأن الخريج سيفارق من ألفهم وألفوه إلا أن لها طعما لذيذ المذاق، فيكفي أن ترى البسمة ترتسم في وجوه الأهالي ووجوه أجيال الغد. وأضاف أنه استطاع أن يوفق بين عمله وحياته الدراسية التي أكسبه خبرات عديدة، لافتا إلى أنه لا يدرس كثيرا ويكتفي بحضور المحاضرات أولا بأول وذلك هو سر تفوقه، وأنه يود أن يكمل دراساته العليا الماجستير ثم الدكتوراه. وعن المشهد الإعلامي في الدولة أكد راشد أنه متطور ومنافس قوي لدرجة أن هناك بعض الفضائيات من خارج الدولة تحاول تقليد بعض البرامج الثقافية والرياضية الموجودة بالداخل، لافتا إلى أن هناك بعض الفضائيات تقدم برامج غير هادفة تستهدف المرأة والطفل معاً وتبرز المرأة بصورة لا تتفق مع العادات والموروث الإماراتي، مرجعا السبب في ذلك لعدم وجود رقابة إعلامية على بعض القنوات الفضائية ما يترك لها الثغرات لبث سمومها من خلال التأثير على المرأة والطفل وهي تقدم كثيراً من البرامج غير الهادفة التي من شأنها أن تأثر سلباً على المرأة والطفل.
فرحة التخرج حميد عباس خريج إدارة أعمال يؤكد أنه لن يدع الأزمة المالية العالمية التي اجتاحت العالم مؤخرا تفسد عليه فرحة التخرج التي انتظرها طويلا بل ستعطيه دافعاً قويا لمضاعفة جهوده لأجل التميز. مشيراً إلى أن سوق العمل مفتوح للجميع، وأنه يود أن يكمل دراسته ما بعد المرحلة الجامعية، ويشكر أسرته التي دعمته لاختيار هذا التخصص وتشجيعها له للمضي قدماً في الدراسات العليا، موضحا أن الحياة من دون تحديات لا تصلح أن تكون حياة، والواقع المالي تحد حقيقي لنا نحن خريجو دفعة العام 2008 عام الأزمات والمشكلات العالمية.
وأكد الخريج طاهر صلاح تصميم داخلي أن فرحة التخرج لا تضاهيها إلا فرحة الحصول على وظيفة تثمن المؤهل الذي حصلت عليه وحينها تكون الفرحة فرحتين، لكن فرحة التخرج لها مذاق خاص لأنها أول خطوات التحول من مدرج الجامعة نحو سوق العمل، ويعتبر حفل التخرج وما تخلله من أحاديث نبراساً يضيء الحياة العلمية وترياقاً مضاداً للإحباط ودعوة للتفاؤل.
من جانبه أكد خالد عرفان من خريج من جامعة عجمان أن طموحاته العملية والعلمية لا تحدها حدود، فهو يرى ضرورة الشروع فوراً في التحضير لرسالة الماجستير قبل الابتعاد عن أجواء الدراسة لأن الانغماس في سوق العمل خصوصاً مجال عمله يصعب من العودة للدراسة مرة أخرى، لافتا إلى أن البعض يفضل مواصلة مسيرة العلم والتعلم والحصول على درجات علمية أعلى وهؤلاء من تسمح ظروفهم بذلك ومنهم من يعمل ويواصل رحلة التعلم وكل هذه الخيارات كانت محور نقاش إبان الحفل الذي كان ورشة عمل للتحضير لحياة ما بعد التخرج. مضيفا أنه يرجع تفوقه إلى أسرته ويهديها النجاح لأنها أسهمت في تفوقه ونيله أعلى الدرجات وسهرت على نجاحه ووفرت له كل أسباب النجاح.
عصام الدين عوض



