أصبح شاب إماراتي يبلغ من العمر 22 عاماً المريض الأول في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون، الذي يزود بعين اصطناعية، وذلك بعد رحلة طويلة للبحث عن العلاج في الولايات المتحدة وألمانيا. ولد أحمد وإحدى عينيه مصابة بالعمى ثم تشوه شكل العين بعد إصابته في حادث وقع عام 2001.

في البداية، أزال الأطباء الأخصائيون في مستشفى مورفيلدز العين المتضررة جراحياً وبادروا إلى تهيئة منطقة تجويف العين (المَحْجَر) لتركيب عين اصطناعية صنعت يدوياً لتتطابق تماماً مع العين الطبيعية المتبقية. وقد سر المريض بنتائج العملية بعد أن عانى من الآلام لأعوام كثيرة أمضى منها أربع سنوات وهو يسعى وراء العلاج في الخارج.

يقول أحمد: ترددت في إجراء مثل هذه العملية الحسّاسة في الإمارات وبحثت عن خيارات دولية في الولايات المتحدة التي قصدتها في البداية وألمانيا من بعدها. وبعد أن علمت بمستشفى مورفيلدز لندن للعيون واتصالي معهم أفادوني عن مستشفى مورفيلدز للعيون في مدينة دبي الطبية. وعند لقائي مع فريق المستشفى في دبي أدركت أنني سأتمكن من تلقي نفس جودة العلاج هنا في الإمارات.

أجريت هذه الجراحة التخصصية على يد الدكتور آندريا سيسيو طبيب استشاري في جراحة العيون في المستشفى والذي عمل مع بول جيلين أخصائي صناعة العيون.

تستغرق العيون الاصطناعية عدة أسابيع لتثبيتها، بدءاً من إعداد مَحْجَر العين والغرسة الحجَّاجية التي ستثبت في المحجر وانتهاء بالعين الاصطناعية ذاتها.

وكان الهدف من وراء العملية هو صناعة الغرسة الملائمة التي ستثبت في محجر عين المريض ومن ثم العمل على مطابقتها للعين الطبيعية بتفاصيلها من الشكل واللون وحتى العروق.

كان أخصائي صناعة العيون بول جيلين، وهو من أحد الأخصائيين القلائل عالمياً في مجال العيون الاصطناعية، قد التقى أحمد في دبي خلال إحدى زياراته المنتظمة إلى المستشفى، واستطاع على وجه السرعة أن يهيئ له عيناً اصطناعية مؤقتة. ومن ثم انتقل للعمل على تجهيز عين اصطناعية ملائمة قام بصنعها وطليها يدوياً كي تطابق العين الطبيعية بدقة.

يعلق بول، الذي يعمل مع شقيقته وهو من أبناء الجيل الثاني لصانعي العيون: كانت غايتنا تشكيل عين مصنوعة يدوياً تتميز بمظهر طبيعي جداً ولا يمكن التفريق بينها وبين العين الطبيعية. وبقليل من التعديلات على الحجم واللون أصبحت عين المريض الاصطناعية مطابقة تماماً.

تتميز الأعين الاصطناعية من مادة الأكريلك بالمتانة وسهولة العناية والراحة الكبيرة مع تواجدها على المدى البعيد، ولذلك فإن النتائج تفضي إلى تحسن كبير بالنسبة للمريض.

ويضيف بول: قد تترافق عملية إزالة عين طبيعية، وإن كانت مصابة بالعمى، واستبدالها بتركيب أخرى اصطناعية مع تداعيات عاطفية وصادمة للمريض. لكن النتائج التي نستطيع تحقيقها بمؤازرة جراح خبير في مورفيلدز وباستخدام المواد والتقنيات الحديثة تعني أنه في معظم الحالات يمكننا إعادة تكوين مظهر العين الطبيعية ذاته وترك المريض ليتمتع بنتائج إيجابية للغاية.

من جانبه يوافق أحمد بالقول: تصبح الحياة أفضل إلى حد بعيد مع العين الاصطناعية، حيث كنت أصاب بالإحراج مع أصدقائي. لكنني الآن أشعر بثقة أكبر بنفسي ومن الصعب جداً تمييزها كعين اصطناعية.