10 طالبات في عمر المرحلة الثانوية في مدرسة دبي الوطنية فرع الطوار، أخذن على عاتقهن مهمة استثنائية ومختلفة، اقتنعن فيها أولاً فأوجدنها من بوابة التوعية، وتعمقن في روح التخصص والإبداع والمسؤولية.. تلك المهمة حملت اسم «بصمة» وتعالى صداها تحت شعار «لا للغش التجاري».
بصمة أنثوية تشعبت في محيط قناعات عدة، وجدت من أجل إحياء سنة حميدة، ومن أجل وطن حملن مسؤولية الإخلاص له، ومن أجل مجتمع آمن بكافة تفاصيله، وهدفت إلى تنمية شعور الانتماء والمسؤولية الوطنية، وغرس حس الوعي بأهمية التجارة والمشاركة في شؤون قضايا الدولة الاقتصادية، والتوعية بمساوئ اقتناء البضائع المزورة والمقلدة ومكافحتها.
الطالبات اللواتي انطلقن من محيط مدرستهن «دبي الوطنية» إلى مدارس عديدة أخرى في دبي، وإلى المجتمع بكافة عناصره وفئاته، أبدين حرصاً مبالغاً في نشر ثقافة الوعي التجاري لا سيما لدى شريحة الطلبة، وحثها على اقتحام ميادين المنافسة الشريفة، علاوة على دعم مبدأ حماية الملكية الفكرية والتأكد من تحقيق هذا النهج واقعاً في مجتمع الإمارات.
مبتكرات مشروع «بصمة» هن الطالبات: دعاء الكثيري، أميرة العوضي، حصة لوتاه، حصة أهلي، رقية الزرعوني، مريم أهلي، علياء الشيباني، دعاء أمجد، وجدان ماهر، وفاطمة عبدالرحمن، اللواتي أبدعن تحت إشراف المعلمتين آمال ونهلة مراد.
فريق عمل المشروع من الطالبات، تميز في تحويل الأفكار إلى مشاريع حيوية، فانخرط في مهمة مختلفة، ذات أبعاد توعية مسؤولة، وتعمق في جوهر عمل مؤسسات حكومية ومجتمعية، بهدف الوصول إلى المبتغى الذي قصده المشروع الذي انطلق منذ مطلع الفصل الدراسي الحالي، وجاب في مقصده أركاناً عديدة.
الطالبات اجتهدن في إعداد النشرات والملصقات والأفكار المبدعة، وحملنها إلى محيط أوسع انطلاقاً من فكرة حماية الملكية الفكرية والعلامة التجارية، وذلك بعد أن زرن جمارك دبي، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وتعمقن في محاضرات حول حماية المستهلك، ومن ثم كانت لهن خطوات أوسع في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، والخطوة الأخرى المثيرة تجسدت في ذهاب الطالبات إلى مركز حتا الحدودي الفاصل بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، والذي فيه تعرفن وبشكل مباشر على آلية العمل، والإجراءات الرسمية المتبعة في مكافحة الغش التجاري والحفاظ على العلامة التجارية.
تلك الممارسات والخبرات التي جمعتها الطالبات، كانت بالنسبة لهن محطة انطلاق في مهمة توعية لا حصر لأبعادها، وقد بدأنها لدى طلاب وطالبات المدارس الثانوية في دبي، وأولياء الأمور والمجتمع كافة، وذلك بهدف إيصال شيء من حس المسؤولية والاطلاع لدى الجمهور المستهدف، مع التركيز على تنمية الشعور الديني للتقليل من الممارسات والآثار السلبية للغش التجاري، والتعمق أكثر في جوانب الملكية الفكرية التي تعد أحد أهم أسباب النجاح التجاري، والهدف الإجمالي من الفكرة التي تحملت الطالبات مسؤوليتها هو تعزيز دور الجمارك والدولة في القضاء على أي واقع سلبي، انطلاقاً من إيمان وحيد وهو المواطنة الصالحة.
وفي مدرسة دبي الوطنية التي انطلق منها مشروع «لا للغش التجاري»، اهتمت إدارة المدرسة في منح القائمات على المشروع جرعة أكبر من الثقة والدعم والتحفيز نحو المواصلة في خدمة المجتمع، وذلك من خلال حفل ختامي تجلى على شكل معرض توعية جماهيري، أجمل إبداعات الطالبات واجتهد في إيصال صدى أوسع لكل من قصده، وحظي برعاية بلدية دبي.
عنان كتانة

