التساؤل يموت إذا رماه الصواب
يا سؤالٍ عسيرٍ لك جوابٍ يسير
يسأل البَعْض عن بَعْض الشِّعِر؟ والجواب
خَلّوا بَعْضهِ لِبَعْضه عندي منّه كثير
ما طفَتْني سنيني واكثَرْ العمر ذاب
كل ما اطفي شموع العمر عقلي ينير
يعني الجاذبيّه هوب شَرْط انجذاب
هذا انا اعْشَق واطيح وْشِعْري لْها يطير
ولى طعنت الكتاب وْساح دَمّ الكتاب
ما ادري عنّه لفَظْ شِعْره أو إنّه أسير
ما ادري إن كان لِلْمَعْشوق وَدّى وجاب
نفحةٍ من توَدِّد أو عتَبْ أو عبير
بس أدري إذا صدري دعاه استجاب
لين أضْرِب على مسمار نَعْشه الاخير
وادري الدَّرْب عَثْرَه والأماني اغتراب
من قصَدْها نشَفْ صَبْره وعمره قصير
يسلكه كل عاشق عَلّ يِهْنَى بْشراب
دام مفتاح بستان الأماني.. مسير!
وكانه الدَّرْب لال وفي النهايه سراب
شوري لْظامي الخِلاّن يصنع غدير
للمقادير جِدّي يا نياق العتاب
الشتا ما تَرَك للوَعْد غير اليسير
كم عشَقْت الحِزِن والهَمّ والإكتئاب
شوف ذيلا عوامل صِنْع شاعر خطير!
ما نظَرْت لْحسودي نَظْرةٍ بارتياب
قادِرْ أنّي أرَفْرِف لو فؤادي كسير
كل ما شافني المغبون فوق السحاب
كل ما شِفْت تَحْت وْرَيت كم هو صغير
وْرَيْت فكري جميل وْيِنْحِسِب له حساب
تحت شبّاك صدره نار قافه سعير
كل ما ذاق من لَسْع المحبّه عذاب
ينفِتِقْ حرفه وْيعطيك معنى كبير
صِدْق لى قال عَنّه الموَصِّف وصاب
الحلو لو ابتلى بالشامه أكْثَرْ يثير
حيث لانّي عشَقْت التَّرْف حلْو الشباب
لى مَعَ الحِسْن سوّى له مثار وْمثير
يفْتَحْ الحِسْن باب وْيفتح ألفين باب
يوم أشوفه أعاني من تسائل عسير
كان مخلوق من سِنْدِس وانا من تراب
كان أنا من تراب وكان هو من حرير
شوفته شوفة الأوطان بَعْد الغياب
لين غاب وغدا لي الشوق موطن كبير
كَمّ طَرَّشْت عذرا خافقي له عتاب
اعْتَرَضْها عذولي قبل توصَلْ بخير
فاض كاس السؤال بْشِعْر مِنّي جواب
لين راح الكثير وْتَمّ بَعْض الكثير!