الحياة مواقف، تثريك بتجاربها، تستسقي منها عبق التلاقي، وتخلد في ذاكرتك أرقى اللحظات وأصدقها.. وهي كتاب تحتشد بين دفتيه عناوين بألوان شتى، وتفاصيل لا تُمحى.. زيارتي الأخوية إلى مدارس الإمارات.. لم تتلاش تداعياتها على جسور عابرة، بل كان لها الصدى في نهاراتي.. والنبض في أوردة حياتي، فرموزها تختزن في فكرها رصيداً معرفياً بأحوال مجتمعها وبنائه لوطن فتي.

سأتناول نماذج ثلاثة، أستوقف فيها حصيلة زياراتي، فقد عززت اتجاهاً إيجابياً نحو مهنتي وفتحت أمامي نوافذ لا يتخيلها سوى هواء أترنم به جذلاً.

* الأستاذ وليد الكثيري وكيل مدرسة حمودة بن علي النموذجية في أبوظبي.. شخصية تربوية جمعت صفات المربي الناجح باحتواء من حوله.

* الأستاذة عائشة بو سمنوه من شارقة الفكر الباسمة.. مديرة مدرسة اشبيلية للتعليم الأساسي (حلقة ثانية).. فكرٌ ناهمٌ لكل ما هو جديد في الميدان التعليمي، وذكاء اجتماعي منحها القدرة على فن الاحتواء.

* الأستاذة منى الشيبة مديرة مدرسة مشيرف النموذجية بعجمان.. إدارة ناجحة لمجتمع مدرسي ينوء بأعبائه.. بفلسفة حسن التعامل مع الآخر.

أؤكد أن هذه الدولة تحتضن بين إماراتها (المتآخية) نماذج نبيلة من أبنائها وبناتها الذين يرمقون الغد بعين طموحة وسياسة الخائف على بلده.

المعلم : سعد بن محمد العليان - السعودية