أصدر ملتقى الشارقة الرابع للرواية والذي عقد تحت عنوان (السرد في الأدب الإماراتي ـ تجربة الرواية النسائية) وثيقة ختامية تضمنت توصيات الملتقى التي أقرت من قبل كوكبة من النقاد والباحثين والأكاديميين والروائيين من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون والدول العربية.
وأشارت الوثيقة الختامية إلى أن محاور الملتقى أثرت النقاشات الموضوعية التي ركزت على إبراز تطور الرواية النسائية وسيرتها وعملت على إظهار مكامن التقنيات الفنية والمضامين فيها وأن هناك تراكما في الكتابات الروائية النسائية في الإمارات يدل على اهتمام المرأة بهذا الجنس الأدبي بعد تجربتهن المتفوقة في فن القصة القصيرة.
ولقد أظهرت هذه الروايات هذا التوائم ما بين النظرة إلى ما بعد التحولات وأثرها في مجتمع الإمارات وما بين البحث في ما كان في مجتمع ما قبل النفط في محاولتها التمسك بتلك القيم وأجوائها ولقد وفرت الروايات الإماراتية النسائية مادة برز فيها الهم الذاتي وقضايا المرأة المتعارف عليها، ولقدلوحظ أن الهم الاجتماعي الموجود يؤكد خوفه على صورة المجتمع المستقبلية منذرة بتحولات الآتي والذاهب إلى تفكيك المجتمعات بشكل عام تحت وطأة التنميط وقيم الاستهلاك.
وأشارت الوثيقة إلى نجاح تلك الكتابات الروائية في عقد هذه المقاربة المنذرة عن هذه المسالب التي بدت تتأكد في مجتمعاتنا العربية ومنها المجتمع الإماراتي الأمر الذي أبرز صورة المرأة النمطية أحياناً وصورة المرأة بعد التحولات في محاولاتها البحث عن ذاتها في المجتمع الجديد.
وأوصى المشاركون إلى ضرورة الاهتمام بالرواية النسائية ضمن الاهتمام بالرواية الإماراتية والعمل على توثيق ببليوجرافي يتضمن الأعمال الروائية ويتخطى السيرة إلى نبذة عن الأعمال المنشورة إضافة إلى ما كتب عن إنتاجها لتوفر مادة للباحثين، ويدعو المشاركون إلى تأسيس جائزة خدمة للإبداع الإماراتي والرواية خصوصاً مما يساعد على تفعيل وتطوير تقنيات الكتابة والسرد على أن تخصص الجائزة لمحوري النقد والرواية، ودعا المشاركون إلى الاهتمام بالمبدع الإماراتي مع التوجيه بتأسيس جائزة لتكريم شخصية روائية إماراتية مع تكريم شخصيات أخرى على هامش الملتقى مع تكريم شخصيات أخرى ساهمت في مسيرة الأدب الإماراتي ومساندته، والاهتمام بتوسيع تجارب الورش خاصة في أوساط الشباب.
كما أوصى المشاركون الاهتمام بإبداع المرأة ومساندة طباعة ا لأعمال والعمل على نشرها داخل الإمارات وخارجها بالتعاون مع المؤسسات المعنية بالتوزيع للوصول إلى القارئ العربي، وأكدوا على ضرورة الاهتمام بالتوثيق الإلكتروني على شبكة الإنترنت لكتاب الرواية وأعمالهم وسيرتهم الأدبية والفنية لتكون مرجعاً للباحثين، ولاحظ المشاركون غياب الأديب الإماراتي ولذلك تضمنت التوصيات ضرورة الاهتمام الإعلامي والإخباري وتنشيط وتفعيل حضوره إلى هذه الندوات والملتقيات مع التوصية بعقد بعض حلقات هذه الندوات داخل أروقة الجامعات تعييماً للفائدة،.
وحث المشاركون دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة على الاستمرار في تنظيم ملتقى الشارقة للرواية والقصة مع الاهتمام بالكشف عن الفنيات والتقنيات والمضامين ودعوة نقاد وكتاب في حقول معرفية أخرى كالاجتماع وعلم النفس لزيادة الفائدة وحتى يظل التفاعل بين الإبداع الإماراتي والعربي مستمرا، وأرسل المشاركون برقية شكر وتقدير أشادوا فيها برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.