أصدرت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رواية «بالأحمر فقط» للروائية الشابة مريم الزعابي ضمن إصدارات سلسلة إبداعات شابة التي أنشأتها الوزارة لتكون نافذة للمبدعين الشباب من الجنسين في كافة الأجناس الأدبية على المشهد الثقافي داخل الإمارات وفي الوطن العربي، وقد صدر عن إبداعات شابة حتى الآن عشرين عملا أدبيا منها ستة عشر تم نشرها عام 2008 وأربعة في 2009 .
وينتظر صدور عشرين عملا قبل نهاية هذا العام، وتعتبر وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن هذا الإصدار الجديد يأتي من واقع حرصها على تنمية المواهب الشابة وصقل مواهبها وقدراتها ولقد انشأت سلسلة إبداعات شابة لتكون بمثابة الجسر بين اعمال الشباب والوسط الثقافي داخل وخارج الإمارات ولا يقتصر دور الوزارة على عملية النشر فقط وإنما يتعداها إلى إنشاء مسابقة بين الأعمال المنشورة لتحفيز الشباب على التجويد في كل فروع الأدب المختلفة.
كما توجد لجان متخصصة لتقييم الأعمال المقدمة من الشباب للنشر وتقدير مدى جودتها وصلاحيتها للنشر، وبمجرد موافقة اللجنة على اي عمل يحصل على ترتيبه في أولوية النشر وهو في الغالب لا يتعدى بضعة أشهر.
وتشير الوزارة إلى أن من حق كل الشباب بين الثامنة عشرة والخامسة والثلاثين أن يتقدموا بأعمالهم إلى الوزارةألا لتقييمها ومن ثم نشرها مباشرة، كما تقدم الوزارة النصائح للموهوبين الشباب وتنظم لهم الندوات وغيرها من الفعاليات التي تثري مواهبهم وتضعهم في صلب المشهد الثقافي، وتحظى سلسلة إبداعات شابة برعاية واهتمام معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ويرى في نجاحها تحقيقا لإستراتيجية الوزارة في تنمية القدرات الإبداعية لدى الشباب وتفجير مواهبهم الأدبية وتشجيعهم على طرح أفكارهم ورؤاهم بحرية تربطهم أكثر بقضايا وطنهم وتكرس انتماءهم له وتحفظ هويتهم.
ومن الجدير بالذكر أن انطلاقة سلسلة إبداعات شابة كانت في عام 2008 بعمل أدبي لحنان علي إبراهيم ألابعنوان «يوم في حياة سلطان»، أما العمل الذي صدر مؤخرا فهو عبارة عن رواية بعنوان «بالأحمر فقط» لأديبة شابة وهذا هو عملها الأول، وهو عمل روائي لا تنقصه الجرأة والغوص في أعماق الواقع العربي الراهن من خلال قصة شاب عراقي يدفعه الغزو الأميركي لبلاده إلى الهجرة عبر البلاد العربية المختلفة.
ولا تتوقف الرواية عند رصد آلام هذا الشاب والمواقف الصعبة التي واجهها وإنما تتجاوز ذلك إلى رسم خريطة عربية تكتنفها الأنواء وتواجه تحديات ضخمة تهدد مصيرها المشترك، والرواية تمثّل صرخة للانتباه في أجواء تجمع بين التاريخي والاجتماعي والواقعي في فضاء روائي استطاعت مريم الزعابي على حداثة تجربتها أن توظفه ليحمل فكرتها العامة إلى القارئ، وقد أقرت لجنة سلسلة إبداعات شابة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع هذا العمل قبل ستة أشهر وأثنت عليه وتقدمه إبداعات شابة إلى الجمهور في كتاب من الحجم الصغير بصفحات تزيد على الثلاثمائة وخمسين صفحة.
ألادبي - «البيان»
