انتخب المؤتمر العام الأول للهيئة العربية للمسرح في القاهرة مجلسا تنفيذيا برئاسة متجددة للدكتور أشرف زكي في حين ذهبت الأمانة العامة لامينها الحالي اسماعيل عبدالله الذي حظي من جديد بثقة وإجماع من الدول الاعضاء فيما ذهبت العضوية الجديدة لست دول هي تونس ويمثلها المنصف السويسي، ولبنان ويمثلها جان داوود، والكويت يمثلها نبيل الفيلكاوي، والامارات ويمثلها احمد الجسمي.
واليمن ويمثلها محمد الحراثي، والسودان ويمثلها الدكتور شمس الدين وقد تم انتخاب السودان بالقرعة بعد ان تساوت بعدد الاصوات لمرتين مع سوريا الأمر الذي قاد رئيس المجلس باجراء قرعة حيث سحبت الفنانة سميحة ايوب اسم السودان أخيرا.
وقد جرت الانتخابات بحضور جميع أعضاء المكتب التنفيذي المؤقت الذي تم اختياره في الشارقة قبل نحو عام ونصف العام حيث نجحت الهيئة في ضم 16 دولة عربية وإيجاد مكان لمكاتب قطرية جديدة في العالم العربي كان آخرها جزر القمر انسجاما مع الطموح الذي سعى إليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة لارساء حركة عربية مسرحية تكون منظومة مسرحية تقدم من خلالها التجارب والخبرات ما يجعلها ترتقي بالذائقة المسرحية العربية.
وجلست سوريا والأردن على مقاعد الاحتياط ضمن التشكيلة الجديدة، في الوقت الذي شهد فيه هذا الاجتماع وجلسة الانتخاب مشادات واتهامات وصفها اسماعيل عبدالله في حديثه مع «البيان» ضاحكا بانها عادية وهي لم تخرج عما يحدث عادة في الاجتماعات التي تدور في العالم العربي وظلت قيد السيطرة دون ان تنسحب اي دولة او تحدث مشكلات مباشرة.
ومن المقرر انتخاب الدولة التي ستستضيف الدورة المقبلة لتكون المضيف الرسمي للدورة الثانية من مهرجان المسرح العربي وسط منافسات حادة بين الأردن والامارات واليمن والجزائر ولبنان وسوريا فيما تبدو حظوظ الامارات أقوى لجهة التنظيم والاعداد الذي قدم كورقة عمل متكاملة في حين تعتبر الاردن منافسا قويا لا سيما وان الامين القطري للهيئة الفنان غنام غنام قد أعد دراسات مطولة حول هذا الامر.
وتبدو فرصة سوريا ضعيفة نتيجة انقسامات بين الفنانين السوريين وخروجهم من عضوية المكتب التنفيذي على الرغم من أن الدكتور عجاج سليم مدير المسارح والموسيقى قد تطوع دون ان يكون له علاقة مباشرة بالهيئة لتقديم دراسات مكثفة حول واقع الحركة المسرحية في سوريا وصالات العرض والفنادق والجمهور السوري الذي يعتبر داعما محوريا لفعاليات هذا المهرجان.
وكان من المقرر ان يتم الاعلان عن نتائج مسابقة التأليف المسرحي للاطفال والكبار والتي تم اعتمادها في اجتماعات تمهيدية سابقة ولكن تم تجاهل الامر ولم يتم الاعلان عنه، وفيما أعلن برنامج المهرجان أن لجنته العليا مكونة من د. اشرف زكي رئيس المجلس التنفيذي واسماعيل عبدالله الأمين العام غيبت اسماء اللجنة العليا الأخرى لتقدم على انها استشارية مما لا يتفق مع نظام المهرجان ولا قرارات المجلس التنفيذي، وتم وضع الأعضاء الستة للمجلس التنفيذي.
إضافة إلى د. يوسف عيدابي في الهيئة الاستشارية، كما وردت أسماء أعضاء المجلس التنفيذي في قائمة ضيوف الأقطار التي ينتمون إليها، وعلمت البيان ان هناك مقترحات سيقدمها بعض الفنانين العرب للصحافة تعزيزا لمسيرة الهيئة ودعما لها ضمن ما سموه باخطاء اجرائية، وحتى الان لا توجد نسبة نجاح عالية لاستضافة مصر لفعاليات الدورة الاولى للمهرجان وسط وجود لمشكلات تنظيمية ولوجستية التي أكدتها بعض الآراء لبعض الفنانين العرب الذين أملوا أن تتدراكها الدورات المقبلة، مع الاشارة الى الجهود المتميزة والتمويل الكبير الذي قدمته امارة الشارقة لهذا الحدث العربي الكبير.
من جانبه قدم الدكتور انتصار عبد الفتاح امسية لضيوف المهرجان خارج نظام المهرجان الرسمي في مسرح الغوري جمع فيه بعضا من أهم الأصوات المسرحية ليقدم احتفالية انشادية لبعض القصائد الدينية التي قدمت بتوزيع ونظام فني موسيقي جديد وبدى انتصار عبد الفتاح قائدا للاوركسترا أكثر مما هو مخرج مسرحي لان هذه الامسية هي من ضمن ورشة عمل شاملة يلعب الصوت والاداء الروحي دور البطولة لثلاثين منشدا وموسيقيا وبرع بعض الشباب والشيوخ المشاركين من أندونيسيا الذين جمعهم عبد الفتاح لفرقته بان يقدموا نظاما صوتيا جديدا وتوزيعا لبض الاناشيد الدينية الجديدة والتقليدية، وقد لقي الاحتفال الذي جرى في مكان أثري بديع تصفيق وترحيب الضيوف العرب.
كما قدمت اليمن عرضا مسرحيا ضمن الفعاليات لفنية للمهرجان بعنوان الملك والثأر تاليف عبد ربه الهثيمي واخراج علي سبيت والعرض يعتمد على موضوع الثأر من خلال شخصية الشاعر الجاهلي امرؤ القيس الذي اخذ بثأر ابيه واصبح ملكا وذلك للدلاله على ان الثقافة تسعى لبناء الانسان وليس لقتله، وخلا العرض الذي قدم في نصف ساعة من اللمحات الفنية الهامة وظل الموضوع مرتكزا على القصة الاصل دون ان يتمكن من تقديم اسقاطات معاصرة مع غياب دور الجوقة وحضور البطل الاساسي على الخشبة.
القاهرة - جمال آدم
