من الهوايات المكلفة مادياً والخطرة في الوقت نفسه، هواية رالي الصحراء بسيارات «الباجي» الصحراوية، وهي بأشكال ومحركات مختلفة، غير أنها صممت فقط للاستعراضات والسباقات الخاصة، وهناك عدد من الشباب الإماراتي، يحتفظ بأكثر من سيارة من هذا النوع، يمارس بها هوايته أثناء الفراغ، أو الدخول في المسابقات المحلية التي تقام بين وقت وآخر.
هويدن معضد سعيد الكتبي شاب إماراتي يعشق هذا النوع من الاستعراض، كما أنه لا يتردد في شراء أحدث الموديلات وأكثرها قوة، ولديه حاليا 7 من هذا النوع من السيارات «الباجي»، التي تقدر قيمة الواحدة منها 110000 دولار أميركي، ويستعرضها أمام السياح العرب والأجانب الذين يقومون بزيارة منطقة البداير السياحية. حدثنا عن هواياته المحببة لنفسه، وعن الذكريات الجميلة مع أشهر الشخصيات التي زارته وأطلعت على الباجي الصحراوية ذات المحرك بقوة 8 سلندر. في بداية اللقاء يقول الكتبي: هواياتي متعددة وكثيرة منها السباقات البحرية، واقتناء الأشياء، ولكن الأقرب لنفسي ركوب الباجي الصحراوية والاستعراض بها أمام السياح الذين يزورون منطقة البداير، وهي منطقة مع مرور السنين أصبحت موقعاً ومزار سياحياً يتوافد إليها هواة المغامرات من جميع الجنسيات العربية والأجنبية وخاصة الألمان والفرنسيين والإيطاليين، وهؤلاء تجذبهم الطبيعة الصحراوية والتلال الرملية.
وعلى هذه الرمال الجميلة يمتحنون مهاراتهم في قيادة السيارات ذات الدفع الرباعي والدراجات النارية، كما تقام عليها سباقات متعددة منها التزحلق على الرمال، سباق السيارات ذات الدفع الرباعي، سباق الدراجات النارية، ويضاف لها استعراضات الباجي أمام الجمهور والسياح الذين يفدون لهذا الموقع. * متى بدأت ممارسة هذه الهواية وشراء السيارات باهظة الثمن؟ ــ منذ 6 سنوات وكنت في زيارة لبلد أوروبي حيث لفت نظري سيارة خاصة بالسباق الصحراوي والتلال الرملية ويستعرض بها بعض الشباب الأوروبي، فبدأت بشراء أول سيارة وكان قيمتها 110000 دولار أمريكي وتم شحنها إلى الدولة، وعندما بدأت أستعرضها أمام الجمهور، وجدت أن لها شعبية كبيرة، فقمت بشراء الثانية وكانت أكثر تطورا من الأولى وفيها إضافات فنية، ثم اشتريت الثالثة وكانت الأفضل، وهكذا إلى أن وصل العدد لدي 7 سيارات وكل واحدة بمواصفات تختلف عن الأخرى.
وهل ترى أن هواية مثل هذه ممكن تنتشر بين أوساط الشباب؟
حاليا منتشرة ولكن بين أوساط الشباب القادر على شراء مثل هذه الراليات ورجال الأعمال، وهناك أصدقاء يشاركوننا السباقات التي تقام بين وقت وآخر، وأتمنى مستقبلا أن يكون هناك سباق رسمي للبقي في الصحراء الإماراتية.
وماذا عن الشخصيات التي زارت البداير واستمتعت بطلوع الباجي الصحراوية؟
كثيرة هي الشخصيات العربية والأجنبية المشهورة عالميا التي زارت الموقع واستمتعت بركوب الباجي الصحراوية، ومن باب الذكر وليس الحصر، أذكر رئيسة وزراء البانيا التي زارتنا، وأرادت أن تقوم بجولة على الباجي الصحراوية فوق تلال الرمال، وأخبرتها أن هذه مغامرة، ولكنها أصرت على ركوبها، وكان لابد من أن تترك حراسها الشخصيين والمرافقين الذين معها، ورحبت بذلك بل وطلبت من حراسها ألا يقتربوا، فركبت الباجي وطلبت منها ربط حزام الأمان، فالعرض سيكون فيه الكثير من الإثارة والمغامرة، وفعلا سرت بالباجي الصحراوية على تلال الرمال بعجلتين فقط.
حيث كان النصف الأمامي من الباجي مرتفعا عن الأرض، واعتقدت أن رئيسة الوزراء سوف يدخلها الرعب والخوف، ولكن العكس أظهرت الكثير من الشجاعة، حتى أنها عبرت عن سعادتها لحرسها والمرافقين معها، وقالت أنها فعلا استمتعت بهذه الجولة، وسوف تحتفظ بها كذكرى غالية على نفسها، وعندما سألتها هل ستكرر التجربة مرة ثانية أجابت بالطبع وستكون لي زيارات متكررة للإمارات .
ومن غيرها من الشخصيات التي زارت المنطقة وشاركت بالاستعراضات؟
الممثل الهندي الشهير اميتاب باتشان أشهر أعلام السينما الهندية، والذي حصد العديد من الجوائز العالمية خلال فترة عمله كممثل، هذا الممثل أعجب جدا بالبيئة الصحراوية للدولة، وعندما زار منطقة البداير قدمنا أمامه عروضا مثيرة على الباجي الصحراوية، وكان فعلا سعيدا وعبر عن رأيه عندما قال: «فعلا استمتعت بهذه العروض الجميلة وبأجواء المنطقة وبهذه التلال الرملية التي أعطت مجالا متسعا للشباب في ممارسة هواياته»، كذلك زارنا البطل العالمي مايكل شوماخر، وقمنا معا بعروض شيقة أمام الجمهور الذي سعد بزيارته، والحقيقة أن البطل العالمي تفأجا بوجود شباب لديهم هوايات سباق الرالي الصحراوي، وأن تكون لديهم سيارات بمثل هذا النوع الحديث.
كما زار منطقة البداير الممثل الهندي الشاب امير خان، وعدد كبير من المشاهير والنجوم العالمية، الذين عبروا عن سعادتهم لوجود مثل هذه المناطق والتي هي مكان حيوي لممارسة الشباب والرياضيين هواياتهم، ومازال هناك من السياح الأجانب من جعل زيارته للمنطقة سنويا، وتولدت بيننا صداقات قوية.
مشاريع
قال هويدن الكتبي عن تجربته مع المنطقة التي يقيم عليها السباقات: كنت أول من اكتشف هذه المنطقة وأقام أول موقع (مرمول) لاستقطاب السياح الأجانب والمقيمين من العرب، وأيضا للمواطنين الذين أصبحوا اليوم غالبية الزوار، واليوم أفكر بانجاز سوق على الطريقة الشعبية، وافتتاح مطعم للأكلات الشعبية، يبرزان تراث الإمارات وعادات وتقاليد أبنائها، وأنا الآن بصدد البدء بهذين المشروعين.
جميل محسن


