كشف المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أمام عمد ومحافظي 30 مدينة عالمية أسرار ارتباط إمارة دبي بالتنمية المستدامة والمفاتيح والأدوات التي اعتمدتها لتحقيق قفزتها العالمية انطلاقا من توفير الخدمات الأساسية واعتماد المشاريع الصحية والتعليمية البيئية والسياحية وغيرها.
وأرجع لوتاه في تصريحات إلى «البيان» أهمية منتدى المدن العالمية الذي استضافته مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية إلى مشاركة مدن من مختلف القارات إلى انتشار تأثير هذه المدن على محيطها من المدن الإقليمية ما يساهم حتما في نقل التجارب الناجحة للحضارة المدنية إلى المدن جيرانها في المنطقة مشيرا إلى انه الدور الذي تلعبه المدن العالمية في النهوض بالاقتصاد والتغلب على الأزمات ومساعدة الحكومة المركزية في التنمية الحضرية المستدامة.. وكان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن افتتح المنتدى قبل أيام. وذكر لوتاه أن استثمار دبي في بناء اكبر فندق وميناء وأطول برج وأضخم مركز تجاري ومطار جزء من العملية التسويقية وبناء الصورة التي تتطلبها المدن السياحية والتي تعتمد في اقتصادها على السياحة.
وقال إن دبي مدينة في الأصل تجارية وسياحية وهما عصب الاقتصاد لكن الاستثمار الحقيقي هو في الشباب والتعليم حيث تصرف الحكومة على القطاع رغم أن النتائج آنية وينبغي على المجتمع الصبر لالتماس نتائج هذه الخطة والمح إلى دعم الحكومة لمشاريع الشباب الصغيرة.. وناقش المنتدى مواضيع متعلقة بالعمل البلدي والحكم المحلي وركز على تطبيقات المباني الخضراء والتجارب الصديقة للبيئة التي حظيت على اهتمام مدراء وعمداء المدن.
المباني الخضراء
وقال لوتاه إن دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ماضية في وضع وتحديد معايير المباني الخضراء التي لم تعد ترفا بل واقع للحياة والعمل سيجني ثماره الأجيال المقبلة.
وقال إن اغلب المدن تتجه إلى بناء مدن متكاملة تقوم وفق المعايير الصديقة للبيئة ومن ضمنها المباني الخضراء مشيرا إلى أن المنتدى أتاح فرصة للتبادل والتعرف على التجارب المتطورة في هذا المجال خاصة في بريطانيا وشنغهاي في بناء مدن متكاملة وباريس في تجربة استخدام الدراجات الهوائية.
ودعا لوتاه إلى الاستثمار في صحة الجيل المقبل من خلال التطبيقات الصديقة للبيئة مثل التقليل من استخدام السيارات في التنقلات البسيطة واستخدام السلالم بدلا عن المصاعد والسلالم الكهربائية والتركيز على المشاريع التعليمية.
ورقة عمل
وخلال جلسة العمل المرافقة للمنتدى والتي خصصت للتنمية المستدامة قدم مدير عام بلدية دبي ورقة عمل حول إستراتيجية الإمارة في التنمية المستدامة وأكد تكامل جميع الخطط لبناء مدينة تتوفر فيها رفاهية العيش.
وقال إن التوجه الحالي للمدينة هو إرساء معايير صديقة للبيئة وهناك مشاريع قادمة يستخدم فيها الوقود الصديقة للبيئة واستخدامات عدة للطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من النفايات عدا عن انتشار الرقعة الخضراء.
وتطرق إلى المشاريع الكبيرة التي تنفذ في دبي التي ستحول دبي إلى وجهة سياحية وتجارية واقتصادية ومقصدا للأعمال.
يذكر أن بلدية دبي تشارك في المنتدى العالمي الخامس للمدن بوفد برئاسة مدير عام البلدية ويضم إسماعيل عبد الرحمن البنا مدير إدارة المنظمات والهيئات الدولية والمهندس نجيب محمد صالح رئيس قسم التخطيط بإدارة التخطيط وفرحان المرزوقي رئيس قسم التسويق والمعارض بإدارة التسويق المؤسسي والعلاقات.
واطلع الوفد خلال تواجده في شيكاغو على مشاريع تم بناؤها وفق مواد صديقة للبيئة ومعايير المباني الخضراء حيث زار منشأة لإيواء المشردين والمحتاجين تقوم على تطبيقات المباني الخضراء في تدوير المياه المستخدم في دورات المياه وتوليد الطاقة الكهربائية عبر ألواح الطاقة الشمسية.
كما زار مبنى إعادة تأهيل الأجهزة الكهربائية والحاسوب وتدوير المواد الكيميائية المنزلية وهذا المشروع يستقبل تلك المواد من السكان حيث يعد مركزا للتجميع يحضر إليه أفراد المجتمع بالمواد لإعادة تدويرها والتخلص منها بطريقة آمنة ويماثل مشروع مركز تأهيل الحاسبات المستعملة الذي تديره بلدية دبي في منطقة المحيصنة.
وتفقد الوفد مركز الاتصال والطوارئ لمدينة شيكاغو الذي يخدم عمليات الدفاع المدني والإنقاذ والمرور والحالات الطارئة الأخرى ويعد من اكبر المراكز في الولايات المتحدة ويدار بتقنيات حديثة سهل الوصول إلى الموقع بسرعة ودقة عالية ويتميز بربط كاميرات المراقبة الخاصة للمنشات السكنية والتجارية بمركز الطوارئ.
وزار وفد البلدية حديقة الملينيوم التي تعد من اكبر الحدائق العامة التي بنيت فوق موقف للسيارات و تحتوي على أقسام ساهم في بنائها شركات القطاع الخاص ومسرح كبير لإقامة العروض الغنائية والمسرحية في الهواء الطلق.
يذكر أن زيارة وفد بلدية دبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية تشمل كذلك توقيع اتفاقية تعاون مع مدينة فينكس بولاية أريزونا لتكون المدينة الأمريكية الثانية التي ترتبط بدبي باتفاقية تعاون وتوأمة بعد مدينة ديترويت.

