هل سيكون توزيع الكتب مقتصرا على الأسر المواطنة فقط؟

تسير عملية توزيع الكتب على مراحل وقد بدأت بالأسر المواطنة في المناطق النائية، وسيعقبها الأسر المواطنة في مدينة الشارقة، وبعد أن تظهر نتائج هذه المرحلة التي ستمر هي بذاتها بعدد من المراحل لإنجازها، نظرًا لكبر العدد الذي ستشمله، وهو ما بين 22000 إلى 24000 أسرة إماراتية، ودراسة السلبيات والإيجابيات التي ترتبت عليها، لا شك أن هذه الفكرة ستتسع، وستشمل جميع المقيمين في إمارة الشارقة، على أمل أن تتوسع أكثر وتعمم على جميع إمارات الدولة.

ما دور الكتب الإلكترونية في هذا المشروع، وكيف يمكن التعامل مع الكتاب الإلكتروني في حال توزيعه على الأسر؟

الكتب الإلكترونية لا مكان لها في هذا المشروع؛ فتعليمات صاحب المكرمة، سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، كانت واضحة في هذا الموضوع، المطلوب توزيع الكتب الورقية بمكتباتها على الأسر، والحكمة التي تقع خلف هذا التخصيص هي ربط الأسرة فردًا فردًا بالكتاب، والكتاب المقصود هو الكتاب الورقي الحقيقي، وليس الكتاب الإلكتروني المتوافر في كل منزل الآن من خلال أجهزة الحواسيب وملحقاتها من أقراص مدمجة وشبكة إنترنت وغير ذلك.

هناك أسر تمتلك مكتباتها الخاصة، كيف يمكن جعل ما يقدمه المشروع مفيدا لها؟

تراعي اللجنة المنظمة للمشروع هذه الملاحظة، وذلك بأن تكون الكتب من ضمن أحدث الإصدارات، كي تحدّ من احتمال وجود الكتاب في المكتبة المنزلية الخاصة. كما أنها تسمح بتبديل الكتب من خلال المكتب في القصباء إذا كان عدد كبير منها موجودًا عند الأسرة.

الأسر يمكنها أن تكون فاعلة في هذا الموضوع أيضًا، وذلك بأن تقوم بتبادل الكتب مع بعضها، سواء الكتب المكررة، أو الكتب التي فرغوا من قراءتها، لأن لجنة اختيار الكتب تحرص على ألا تجعل المكتبات متماثلة بشكل كلي بالنسبة للأسر التي تقطن في المنطقة ذاتها.

هل توجد دراسات خاصة بالمشروع تهتم بتقديم إحصائيات دقيقة عن المستفيدين من المشروع وأهمية القراءة للأطفال؟

تستعين اللجنة المنظمة بالجهات المختصة لتقديم إحصائيات خاصة بعدد السكان في كل منطقة، وتفصيل ذلك من عدد الأسر، وعدد أفراد كل أسرة، ومستوى الأسرة الاجتماعي والتعليمي، وعدد الأطفال فيها. كل ذلك مهم جدًا ومفيد في عملية اختيار الكتب المخصصة للأسر، لأن الأسرة التي فيها عدد كبير من الأطفال تحتاج نوعية كتب مختلفة عن الأسرة التي لا يوجد فيها أطفال، أو يوجد فيها طفل واحد مثلا.

كذلك في حالة وجود فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة في الأسرة، إذ تحرص اللجنة المنظمة على مراعاة مثل هذه الفئة بتخصيص كتب تتعلق بهم، وبطريقة التعامل مع الحالة من قِبَل أفراد الأسرة. أي أن المشروع يريد أن ينهض بدور تثقيفي عام، على المستوى الاجتماعي والصحي والسلوكي والأدبي والرياضي وغير ذلك. ولا غنى له عن الإحصائيات التي تسهل هذه المهمة الشاقة، وتجعل الوصول إلى الهدف أيسر.

أما عن أهمية القراءة للأطفال، فقد قامت اللجنة الإعلامية في المشروع بتنظيم فعاليات مصاحبة له، وكان من أهمها فعاليات القراءة للأطفال، التي حققت نجاحًا مميزًا نظرًا للتجاوب الكبير الذي نلمسه من قِبَل الأطفال.

أنشطة مرافقة

هل هناك أنشطة مرافقة للمشروع تهتم بالتشجيع على القراءة، كنوادي القراءة الجماعية، أو عروض مسرحيات وأعمال مأخوذة عن الكتب التي يتم توزيعها على الأسر؟

توجد الكثير من الأنشطة التي ترافق المشروع، من بينها عروض مسرح الدمى، وفقرات تمثيلية، وقراءات شعرية، واستضافة بعض الشخصيات لتقديم قراءات للأطفال، وغيرها الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تتنوع ما بين الفلكلورية والثقافية.

أين وصل المشروع وما الخطة المستقبلية بعد إتمام توزيع المكتبات بشكل نهائي؟

حتى الآن انتهت اللجنة المنظمة للمشروع من توزيع الكتب على المناطق الثلاث النائية في إمارة الشارقة، وهي شيص التي انطلقت حملة التوزيع منها، ونحوة، ووادي الحلو. وقد كان النجاح الذي حققته الحملات التوزيعية في هذه المناطق الثلاث كبيرًا جدًا، مما يمثل حافزًا قويًا لمواصلة المشروع وتغطية بقية مناطق الشارقة.

أما الخطة المستقبلية بعد الانتهاء من توزيع المكتبات بشكل نهائي فخطوطها العامة تقتضي بأن تُقام الأنشطة التي تفعّل استخدام هذه الكتب، وتحقيق الاستفادة القصوى منها، وتقديم الدراسات التي تكشف عن مدى تحقيق هذا المشروع لأهدافه التي انطلق من أجلها.