افتتحت في القاهرة أمس الدورة الأولى لمهرجان المسرح العربي الذي يقام بدعم مباشر ورعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة في خطوة غير مسبوقة بمثل هذا الاهتمام بالمسرح العربي.

حضر حفل الافتتاح الذي جرى في دار الأوبرا عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة والكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وفي غياب أي تمثيل مصري رسمي في هذا الحفل الذي غاب عنه أيضا نجوم المسرح المصري ...! على الرغم من أهمية هذا الحدث الذي يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح لجميع المسرحيين في العالم العربي وربما هي أول مرة تتجاوز المهرجانات المسرحية العربية حيز الاهتمام الإقليمي أو القطري باتجاه تفعيل دور عربي محوري في المسرح. ومقابل الغياب المصري حضر الفنانون والمسرحيون العرب حفل الافتتاح إيمانا منهم أن هذا المهرجان فرصة هامة جدا من أجل تحقيق بعضٍ من الطموحات التي يرغبون بتحقيقها والتي قدمها لهم صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي على مائدة من ذهب، ولعل كلمة الفنانة القديرة سميحة أيوب كانت كفيلة بنقل جزء كبير من هذا التوصيف في قراءتها لكلمة يوم المسرح العربي التي ألقتها والتي تضمنت رغباتها ورغبات المسرحيين العرب بأن يكون متسع من الأمل باتجاه تعميق مفهوم وحضور المسرح في العالم العربي.

وكرمت إدارة المهرجان الرائد المسرحي المصري أحمد زكي الذي اختير ليكون شخصية المهرجان المسرحية في الدورة الأولى من دورات المهرجان حسب تقليد يرسي دعائم الحركة المسرحية ويكرم الفنانين العرب الذين ساهموا في تقديم تصورات مسرحية في كل بلد سيحط فيه المهرجان رحاله وهي فكرة فيها الكثير من الإنصاف لبعض الأسماء العربية الكبيرة الذين لم يجدوا هذه الفسحة في مكان آخر.

وقال المكرم أحمد زكي في حديثه لـ «البيان» إن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها بهذا القدر من الفرح في ظل هذا الوجود العربي الكثيف مؤكدا انه طالما هناك من يدعم المسرح العربي كدعم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي فإن المسرح العربي سيكون بخير متجاوزا كل المشكلات التي واجهته وتواجهه وستواجهه مشيرا إلى أن المتشائمين من عدم فعالية المسرح العربي سيجدون قريبا ما يجعلهم يغيرون وجهة نظرهم لافتا إلى تراجع العملية المسرحية في العالم العربي كان بسبب الخيبة التي أصابت المسرحي العربي على مختلف الأصعدة.

وقدم في حفل الافتتاح عرض احتفالي تضمن سردا تاريخيا للمسرح ضمن ما يسمى أهم المفاصل التي مر فيها المسرح.

السكرتير العام للهيئة العالمية توبياس بيانكون أعلن عن ولادة الأكاديمية الدولية للمسرح التي لن توجد في مكان واحد في العالم بل في كل مكان يكون هناك حاجة لوجودها وتعليمها الأجيال معنى وضرورة المسرح، مشيرا إلى أهمية هذا التجمع العربي، وكان المسرحي السوداني علي المهدي هو المترجم المباشر لكلمات الضيوف إلى العربية.

وبعد استراحة قدمت الهيئة العربية للمسرح باكورة إنتاجاتها المسرحية بعرض شمشمون الجبار عن نص لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وإخراج احمد عبد الحليم ومشاركة نخبة من فناني الإمارات

وسيكون هناك عرض ثان للعرض على مسرح سيد درويش في الإسكندرية يوم 11 مايو المقبل، بهدف إتاحة المجال لأكبر عدد ممكن من المشاهدين متابعة وهذا العرض، ونجحت الهيئة العربية للمسرح باستضافة 14 دولة عربية للمشاركة في المهرجان.

ندوة

المسرح العربي..إلى أين ..؟

عقدت في مقر إقامة الوفود في فندق بيراميزا الندوة الفكرية بعنوان «المسرح العربي ..إلى أين؟» بمشاركة من الدكتور حسن عطية من مصر ووليد اخلاصي من سوريا وراشد بخيت من السودان وعبد الكريم برشيد من المغرب، وأدارت الندوة الفكرية الناقدة عبلة الرويني.

القاهرة ـ جمال آدم