من عمق مدرسة الأصالة جاء الفنان شربل روحانا بصحبة فرقة بيروت للموسيقى الشرقية ليحيي أمسية من أماسي مهرجان «أنغام من الشرق» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتتواصل فعالياته في المجمع الثقافي في أبوظبي، وفي حفل أقيم الليلة قبل الماضية عزف روحانا على آلة العود التي تعتبر أساسية في التخت الشرقي العربي، فطرب الجمهور لعزفه إلى جانب الفرقة المصاحبة له مما يعكس وجود الكثير من التجارب الجادة التي تحفظ للموسيقى العربية قيمتها ووجودها الأصيل.
وبهذا الحفل يجسد شربل روحانا تجربته الطويلة التي بدأت بشكل عملي منذ العام 1986 عندما حصل على دبلوم في آلة العود من جامعة روح القدس في لبنان ليعد فيما بعد منهج آلة العود المعتمد حاليا في المهد الوطني العالي للموسيقى، وحاول روحانا مع فرقته عبر عشرات الحفلات في مختلف دول العالم الحفاظ على جزء هام من الميراث الموسيقي العربي وتطويره بصيغة حديثة لا تخرج عن قواعد المدرسة الطربية العربية لكن برؤية جديدة، من جانبه قدم الموسيقار السوري نوري إسكندر محاضرة بعنوان «الموسيقى العربية المعاصرة من الناحية التأليفية» متناولا الموسيقى الجادة والدور الذي تستطيع أن تلعبه وفي إشارة إلى التغيير الحاصل في أسلوب الحياة قال اننا الآن نرى الأمور معقدة أكثر من قبل.
فالموسيقى أداة تحريض من الداخل، والفكرة الموسيقية ليس لها دلالات واضحة ولهذا يأخذ المؤلف اللحن ويبدل فيه من أجل المشي وراء التفاعل، كما تحدث اسكندر عن المقامات والتغييرات التي حصلت لها عند إدخال الموسيقى الغربية إلى الموسيقى العربية.
أبوظبي ـ عبير يونس

