بعنوان ''شرقيات'' أحيا المايسترو وعازف القانون ماجد سرور وعازف الكمان جهاد عقل الحفل الثالث من مهرجان ''أنغام من الشرق'' الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وذلك الليلة قبل الماضية على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي بحضور مدير إدارة الثقافة والفنون في المجمع الثقافي الفنان عبد الله العامري وعددا من الدبلوماسيين و جمهور الموسيقى الشرقية.

وافتتحه العازف اللبناني جهاد عقل بعدد من المقطوعات التي تؤكد تمرسه كفنان وقدرته الموسيقية على مخاطبة الناس والاستحواذ على إعجابهم، وعن أهمية المهرجان قال عقل إننا بحاجة كعرب إلى هكذا مهرجانات ثقافية وأتمنى أن يدوم هذا المهرجان ويستمر لما له من قدرة على تنمية الشعور بالموسيقى والارتقاء بالثقافة والذائقة الفنية لأننا نملك أشياءَ رائعة نستطيع تقديمها فعلاً إلى الجمهور الغربي والعربي على السواء و إننا بحاجة إلى هذه المهرجانات لنقدم ما نملكه. وقدم المايسترو وعازف القانون المصري ماجد سرور بمصاحبة فرقته العديد من المقطوعات التي حرص من خلالها على التنوع مشيرا في ختام الحفل إلى أهمية المهرجان مؤكدا أنه قيم جداً ولمشاركتنا فيه معانٍ كثيرة منها إلقاء الضوء على الموسيقى الغير مصاحبة للغناء، وإن أعضاء فرقتي من الأسماء المعروفة في عالم الموسيقى العربية ونحن هنا كفريق لإظهار مواهبنا وإمتاع الناس.

سيد درويش

جاءت المحاضرة الثانية من محاضرات مهرجان ''أنغام من الشرق'' إحياء لذكرى الفنان سيد درويش وأقيمت مساء أمس الأول بعنوان ''سيد درويش ودور المسرح الغنائي في الموسيقى العربية'' وتحدثت فيها الدكتورة رتيبة الحفني رئيسة المجمع العربي للموسيقى في جامعة الدول العربية مؤكدة في البداية أن درويش ترك بصمة على الكثير من الأعمال رغم حياته القصيرة وكان أول من نقل الموسيقى من القصور إلى الشوارع وغنى للشعب مستشهدة بمثالين الأول ''سالمة يا سالمة'' الموجهة للصيادين الذين يعودون بعدرحلة صيد شاقة إلى بيوتهم وأخرى عن الموظفين الثائرين على الأوضاع السائدة.

و أشارت د. رتيبة أن المسرح الغنائي لم يبدأ مع سيد درويش إنما بدأ في الشام ليستمر في مصر مع الشيخ سلامة حجازي الذي كان يتمتع بصوت جميل مما أهله الوصول إلى القمة وكان يقدم القصائد ويرتجل المواويل إلى جانب أنه وضع الكثير من تقاليدالمسرح متأثرا بالإيطاليين، مثل وضع العازفين في الحفرة قبل المسرح.

وبعد أن كان المسرح خاليا من الديكور معتمدا على ستائر بلون واحدأدخل حجازي الديكور على المسرح بمساعدة الطليان واهتم كذلك بملابس الممثلين، ومن العناصر الأخرى التي أثر فيها حجازي على المسرح إدخال العنصر النسائي ومن أبرز من عملت على خشبة المسرح منيرة المهدية التي جازفت في البداية إلى أن حصلت على لقب ''سلطانة الطرب'' وكانت تؤدي أدوار الرجال ولما توفى حجازي قامت بكل أدواره على المسرح وقدمت الكثير من الأوبرات العالمية باللغة العربية، كما تحدثت الدكتورة رتيبة الحفني عن تجربة دوريش مع حجازي إلى أن عمل فيما بعد العديد من المسرحيات الغنائية مثل ''كليوباترا ومارك انطونيو''، ومن أبرز ملامح تجربة درويش.

كما ذكرت د. الحفني الاستعانة بالمنولوج أثناء الأوبرا و إدخال الفن الغربي على الموسيقى العربية من دون أن يفقد الفن هويته العربية إلى جانب دوره الوطني الكبير فالسلام الوطني في مصر من ألحان سيد درويش.

أبوظبي- عبير يونس