أحدثت المصممة الإماراتية منى المنصوري، نقلة نوعية في مهرجانات عروض الأزياء، فبعد أن ودعت أنابيب النفط والتنقيب في حقول البترول كمهندسة بترولية، استطاعت أن تقتحم عالم الأزياء والموضة برؤية عصرية.

حيث جعلت من مهرجان الأزياء رسالة محبة وسلام من خلال الموديلات والألوان، إلى أن استطاعت أن ترسم لوحة أدبية وفنية، ووجهت رسالة وطنية للأجيال عندما مزجت بين الأدب والشعر وألوان الموضة ورصعت فساتينها بكلمات من ذهب وخيوط من ديباج وفضة، نسج مفرداتها أمير الشعراء كريم معتوق والشاعر الإماراتي علي الخوار وهي رسالة حب تخص جزر الإمارات، ولاقت استحسان وإعجاب الجمهور الذي تابع فعاليات عروض فساتين الأعراس والأفراح الذي قدمته منى المنصوري في مدينة العين. مفاجأة المهرجان هي رسالة حب في جزر الإمارات جسدتها منى المنصوري من خلال فستان فرح أبيض كرمز للسلام، مرصع بعدد من قطع الكريستال الثمينة، وعلى رأس العارضة تاج على شكل عش حمام فيه ثلاث حمامات بيضاء ترمز لجزر الإمارات وعلى ذراعي الفستان جناحان على شكل علم دولة الإمارات يحلقان في الفضاء تعبيراً عن الحرية والسلام.

ورافق عرض الفستان عبر تقنية فنية بالصوت والصورة قصيدتان شعريتان حول جزر الإمارات كتب كلمات القصيدة الأولى أمير الشعر كريم معتوق بعنوان «وطني وعودة الجزر»، وقصيدة الشاعر المتألق علي الخوار بعنوان «عودة الجزر» حيث يقول كريم في بعض مقاطع قصيدته التي رافقت العرض:

وطني سلام من أمان مبتكر له في كل طيبة آثر

ألوانه فرح وتاريخ السير غنت له الدنيا وأدمنه السهر

لم أستشر حزني وما قلت استشر لكنه حزن به قلبي انفطر

مذ غاب عنه ثلاثة فوق البحر هم قطعة منا تراب أو بشر

إلى أن يقول في ختام المقطع:

قلت اختصر في القول أجمل واختصر

ستعود في أرض الإمارات الجزر

أما الشاعر علي الخوار فيقول في قصيدته:

أمي لا تبكين فرقا بناتك ما ينفع دمع على بعد إنسان

كفي دموع الحزن والله وحياتك بيعودن لحضنك لوهان الزمان

رسالة محبة

وأشارت المصممة منى المنصوري إلى أن هدفها من هذا العرض، هو توجيه رسالة محبة وسلام من الإمارات إلى العالم مذكرة بحقها بالجزر وعروبتها، من خلال مهرجان عرض الأزياء، وهي طريقة سلمية تعبر عن التطور والرقي الحضاري لشعب الإمارات وحقه بالمطالبة بعودة تلك الجزر إلى أحضان الوطن بكل الطرق، لاسيما وأن عرض الأزياء احد طرق التعبير الفني والحضاري الراقي، الذي يستطيع أن يصل إلى كل شخص سيما جيل الشباب والشابات، حيث من واجبنا أن نعرفهم ونذكرهم كلما سنحت لنا الفرصة بحقنا المسلوب.

وبالنسبة للمعرض فقد خصصت هذه المرة لعرض 31 فستانا تأخذ من الثوب العربي مكوناتها الرئيسية، وحاورت خطوط الموضة من خلال استخدام المواد الأساسية للأقمشة من الحرير والشيفون مع الدانتيل، عبر تشكيلة من الألوان تم التركيز فيها على الأبيض الخالص والوايت أوف، مرصعة بالأحجار والكريستال، كما أنها حاولت أن تستمد من موضة العشرينات من القرن الماضي بعض اللمسات الفنية، التي تحافظ على الأناقة والجمالية والخصوصية والحشمة، مؤكدة حرصها على أن تؤدي رسالتها عبر المشاركة في المناسبات العالمية.

داوود محمد