تشارك وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لأول مرة في بينالي البندقية الذي تقام دورته الثالثة والخمسون في مطلع يونيو المقبل، تقوم وزارة الثقافة بمبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بالمشاركة بجناح للدولة في بينالي البندقية وتأتي هذه المبادرة برعاية من مؤسسة الإمارات وهيئة دبي للثقافة تحت إشراف الدكتورة لميس حمدان.

وخلال لقاء إعلامي عقدته هيئة أبوظبي للثقافة مساء أمس الأول في موقع قصر الحصن في أبوظبي بحضور نائب رئيس الهيئة المستشار زكي نسيبة وعدد من السفراء قال مديرعام الهيئة محمد خلف المزروعي ان المشاركة ستشتمل على منصة عرض تضم صوراً ثابتة ومتحركة ونماذج معمارية وأعمالا فنية مختلفة، وقال المزروعي يعتبر البينالي الذي ينظم مرة كل عامين من أقدم وأشهر الفعاليات في العالم في مجال المعارض الدولية للفن المعاصر مما يفسح المجال بالتالي لإبراز أصالة تاريخنا وثقافتنا وعرض مهارة فنانينا المُعاصرين جنباً إلى جنب مع أفضل المواهب العالمية بما يوافق تطلعات الهيئة في تعزيز التحاور بين مختلف الثقافات والشعوب.

وأكد المزروعي أن المعرض الذي تقيمه الهيئة في بينالي البندقية يستكشف السيناريوهات الممكنة التي تحدد مستقبل الفن في إطار عملية التطوير الثقافي الشاملة التي تشهدها أبوظبي متأثرة بالعولمة مما يجعل عملية الالتقاء والتناسق الثقافي بين أبوظبي والعالم تحدث بصورة متسارعة، وهذا ما ستعكسه مشاركة الهيئة عبر تقديم تفسير مرئي لنتائج التبدلات الحضرية والاجتماعية والثقافية المختلفة وتساهم فيه مختلف المشروعات التي أطلقتها الهيئة وبمشاركة مبتكرة من المصورين والفنانين وصانعي الأفلام.

وأشار المزروعي إلى برنامج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للفنون المرئية الذي تمّ إطلاقه مؤخراً في مارس الماضي بهدف إتاحة الفرصة للفنانين والمفكرين في المنطقة للمساهمة في هذا التفاعل الحضاري الثقافي وذلك من خلال إنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر وتطوير الآليات التي تدعم الفنانين فيما يتعلق بالجهد التعليمي والتمويل.

وعن طبيعة المعروضات الموزعة على منصة تبلغ مساحتها 800 متر مربع أوضحت المشرفة المؤرخة الفنية كاثرين ديفيد انها مجموعة من العروض التفاعلية الديناميكية سيتم تقديمها من خلال سرد بصري خاصة وأن الظروف الراهنة مواتية لانطلاق الفن البصري والثقافة المعاصرة في أبوظبي، وأضافت تعد هذه الظروف إطاراً لتطور حضاري مدهش حيث يقوم أفراد من أعراق وجنسيات مختلفة بتشكيل أنماط جديدة للحياة ويساهم ذلك في إعادة تنظيم المنطقة وديناميكيتها الاقتصادية والجيوسياسية وتفاعلاتها مع العالم بما يعتبر ظاهرة غير مسبوقة في عملية التنمية وتسارعها.

وتضم العروض صوراً ثابتة وأخرى متحركة ونماذج معمارية وأعمالا فنية تهدف إلى تغيير الصور النمطية تجاه المنطقة، وفي هذا الإطار يتم عرض رؤية ناقدة ومعبرة من خلال مجموعة أصلية من صور فوتوغرافية حديثة وصور أرشيفية بالإضافة إلى أعمال فنية لمصورين فوتوغرافيين وفنانين من المنطقة وخارجها، ويتم عرض المجموعة في أقسام متعددة حيث يتم في المقام الأول عرض ومناقشة انتشار اللوحات الإعلانية وتأثيرها البصري في الأماكن الحضرية ومن ثم سيبرز مختبر خاص خطوات العمل والمساحة التجريبية وتبادل الأفكار والتصورات وفيه يمكن عرض عدد من المشاريع الفنية من أجل صياغة تصور أوسع حول الفن المعاصر في المنطقة.

وإلى جانب هذا سيتم إنشاء ردهة ثقافية مؤقتة في الموقع تركز على تشجيع الحوار، كما ستضم منصة الفنون البصرية خارج إطار مفهوم المتحف وتدعم إنشاء تصورات ونماذج جديدة للمنطقة، ويضم أعضاء فريق الهيئة كلا من الفنانين ابتسام عبد العزيز، عبد الله السعدي، سامي تركي، فيليب شانسيل، كاثرين ديفيد، دونتر، محمد احمد إبراهيم، محمد كاظم، د. عبد الرحمن مخلوف، أحمد مطار، كيوان مهتا، وائل نور الدين، جوان لوكس يونج، كارلوس ألاركون آلن، حسن شريف، دومينيك روش، وسيسيل زونيس.

أبوظبي-عبير يونس