يعد ملتقى البحوث أحد فعاليات المشروع الاستراتيجي الذي تتبناه إدارة المنطقة الغربية بهدف تطوير أداء العاملين في الميدان التربوي في مجال البحوث العلمية، ومن هذا المنطلق حققت المنطقة الغربية التعليمية السبق والريادة في مجال البحوث المنهجية وحصدت خلال العام الدراسي الحالي العديد من الجوائز التربوية ومنها جائزة «العويس وراشد النعيمي وجائزة أفضل بحث في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز لمدة خمس سنوات متتالية وجائزة خليفة»، وأظهر الملتقى أن الشباب العربي مبدع إذا وجد الرعاية والدعم وأن البحث يؤصل الهوية ويثري الإبداع في العملية التعليمية.

وللتأكيد على ذلك افتتح خلفان عيسى المنصوري مدير المنطقة الغربية التعليمية والمشرف العام للملتقى فعاليات الملتقى الرابع للبحوث التربوية الذي أقامته شعبة البحوث بالمنطقة التعليمية تحت شعار «انطلاقة نحو مستقبل واعد» بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع إدارة المركز تحت رعاية «أدنوك» الراعي الذهبي وبلدية المنطقة الغربية بحضور عبدالعزيز علي المنصوري نائب مدير المنطقة التعليمية للشؤون التربوية ونائب المشرف العام للملتقى وأعضاء الهيئة التربوية والتعليمية وأولياء الأمور .

حيث قام في البداية بافتتاح المعرض العلمي للإبداعات الطلابية الذي يهدف إلى إيقاظ روح الابتكار وشحذ قدرات الطلاب وتشجيعهم على التميز العلمي والإبداعي والأدبي كما يطمح المنظمون شراكة فاعلة في المناشط البحثية والمشاريع الابتكارية على مستوى إمارة أبوظبي وإيقاظ روح الابتكار وتنمية الحس العلمي والتحكم في ناصية البحث العلمي المنتج.

ثقافة التميز

وفي الحفل بمسرح المركز ألقى خلفان عيسى المنصوري كلمة أشار فيها إلى أهمية تواصل انعقاد المؤتمرات والملتقيات التربوية والتي أسهمت بجهود القائمين عليها في إطلاق ثقافة التميز في ميداننا التربوي وكان لها أكبر الأثر في مشاركة المنطقة في مختلف مسابقات التميز والتي أثمرت حصاد جوائز متعددة في الجوائز التربوية الثلاثة «جائزة الشارقة وجائزة حمدان وجائزة خليفة» للعام الدراسي الحالي .

ثم قدمت خلال الحفل ثلاث أوراق عمل كانت الأولى حول التفكير الناقد في البحث العلمي قدمتها الدكتورة فدوى محمد المغيربي جامعة الإمارات كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ? قسم علم النفس والإرشاد وتناولت أهداف التفكير الناقد ومهارات وصفات المفكر الناقد العلمي وتقييم الأدلة وتحليل الحجة وأوصت بان تكون مهارة التفكير الناقد هدفا من الأهداف الرئيسية للتربية والتعليم والدراسة كما قدمت الورقة الثالثة صفية عبدالسلام من شعبة البحوث المنطقة الغربية التعليمية حول الباحث ثروة الأمة وتضمن الملتقى استعراض ثلاثة مشاريع طلابية متميزة مقدمة من مدرسة غياثي ومدرسة النهروان بالرويس ومدرسة الخمائل النموذجية بمدينة زايد.

وذكر الدكتور معزوز سلامة حسن من لجنة الصياغة أن الملتقى الرابع للبحوث التربوية أوصى بإيقاظ روح الابتكار وتنمية الحس العلمي لدى المعلمين والطلبة وبأهمية إنشاء وتأسيس مركز للبحث العلمي في المنطقة الغربية يحتضن قضايا البحث وينشر ثقافة الجودة في مجال البحوث العلمية والتربوية ودعم المشروعات والمبادرات الطلابية والتجارب الميدانية كما أوصى الملتقى تفعيل دور التدريب والاستمرار في تعزيز ثقافة البحث لجميع المستويات من المرحلة التأسيسية حتى المراحل العليا.

ابتكار

عرض فريق من طلبة مدرسة المغيرة بن شعبة بالسلع المكون من احمد صالح الحمادي واحمد محمد الشرقاوي وعبدالله جمال ومروان محمد يوسف الحمادي مشروع مفتاح أوتوماتيكي للتحكم بإضاءة مصابيح السيارة الأمامية ويتكون من خلية ضوئية «حساس ضوئي» يعمل على فصل التيار وتحويل الإضاءة العالية إلى منخفضة بمجرد سقوط المركبة المقابلة ثم يعود إلى الضوء العالي بمجرد تجاوز المركبة ويأمل الفريق المبتكر أن يحقق المشروع القيادة بأمان لمستخدمي الطرق السريعة وقد نال المشروع المبتكر المركز الأول في مسابقة البحوث المنهجية على مستوى الغربية.

وفي ختام الحفل تم تكريم المعلمين الفائزين في مسابقة مشروع تنمية أداء العاملين في الميدان التربوي في مجال البحوث وتكريم طلاب مشروع براعم بحثية للمرحلة التأسيسية وتكريم طلاب مسابقة أفضل المشاريع والبحوث والابتكارات العلمية لطلبة الثانوية العامة وتكريم الجهات الداعمة والمشاركة حيث اشرف تحكيم المشاريع لجنة البحوث بالمنطقة برئاسة قدرية البشري نائبة مدير المنطقة للشؤون الإدارية والمالية ونخبة من الموجهين والمعلمين كل في تخصصه.

عبدالله محمود