يقدم المجلس الثقافي البريطاني هذا الصيف للشباب في الإمارات الذين يتطلعون إلى معالجة قضايا التغير المناخي فرصة الانضمام إلى شبكة كبيرة ومتنامية من المناصرين لقضايا المناخ في العالم. وسيتم الإعلان عن اختيار 25 شاباً من المناصرين لقضايا التغير المناخي تتراوح أعمارهم ما بين 18-35 عاماً من كافة أنحاء الشرق الأوسط وذلك في يوم البيئة العالمي «5 يونيو» الذي يأتي بعد طرح البرنامج في منطقة الشرق الأوسط، وتعتبر هذه الفرصة الأولى من نوعها في المنطقة.

وسيتم تدريب مناصري قضايا التغير المناخي العالمية على مهارات تقديم المشاريع ومناقشة قضايا التغيير المناخي مع نظرائهم ومجتمعاتهم وقادتهم، وسينتقل المشاركون بعد ذلك للانضمام إلى 300. 1 مناصر لقضايا التغير المناخي العالمية في 60 دولة حول العالم والعمل على مشاركة الأفكار والتجارب حول أكثر القضايا أهمية في عالم اليوم.

وتعتبر مشكلة التغير المناخي أحد أهم التحديات في عصرنا والتي تهدد الموارد التي تضمن لنا الاستدامة، فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتسبب التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط باستنزاف مصادر المياه الشحيحة التي تعاني منها المنطقة، وتشكل هذه المنطقة 5 من سكان العالم ولكنها تمتلك 1 فقط من مصادر المياه العذبة الطبيعية في العالم وهذا تحدٍ يجب علينا جميعاً الارتقاء لمواجهته بشتى السبل.

تستعين برامج مناصرة التغير المناخي العالمية بشبكة المجلس الثقافي البريطاني العالمية والخبرة الطويلة في تعزيز التفاهم الثقافي من خلال تبادل المعرفة والأفكار وبناء علاقات طويلة الأمد. وتهدف إلى تقديم مبادرات التغير المناخي العالمية من خلال الشباب الذين يحملون اهتماماً بقضايا التغير المناخي ويرغبون في اتخاذ إجراءات إيجابية على المستويات المحلية والدولية.

تعميم التجربة

وسيتم اختيار الشباب المشاركين بالتعاون مع شركاء المجلس الثقافي البريطاني في كل من الكويت وقطر وسلطنة عُمان والإمارات وليبيا للمشاركة في العام الأول للبرنامج في منطقة الشرق الأوسط، وهنالك خطط أخرى لزيادة عدد المناصرين لقضايا التغير المناخي العالمية وتعميم تجربة هذا البرنامج على باقي الدول في المنطقة.

وسيقوم المناصرون الشباب باستخلاص وتنفيذ المشاريع الطموحة حول قضايا التغير المناخي العالمية التي ستعود بفوائد إيجابية على مجتمعاتهم من خلال تلقي الدعم من المجلس الثقافي البريطاني وشركاءه وذلك من أجل زيادة الوعي حول قضايا التغير المناخي بين نظرائهم ومجتمعاتهم، والتأثير على سلوك الآخرين للحد من تأثيرات التغير المناخي، والحد من تأثيرات مادة الكربون.

وستعمل مجموعة من ورش عمل إدارة المشاريع والاتصالات على تعزيز مهارات هؤلاء الشباب وتمكينهم من المساهمة الإيجابية على رفاه المجتمع. وستعمل على تحسين معرفتهم بقضايا التغير المناخي من خلال تبادل الخبرات من كافة أنحاء المنطقة والعالم والتي ترتبط بشبكة متنامية من الأفراد ذوي الاهتمامات والحوافز المماثلة من كافة أنحاء العالم وتمنح الفرص لإيصال أصواتهم في المحافل المحلية والإقليمية والدولية التي تعنى بقضايا التغير المناخي العالمية.

وفي هذا السياق تحدثت الدكتورة سارة ماي، مديرة البرنامج الإقليمي للتغير المناخي العالمي في المجلس الثقافي البريطاني بالقول: «يؤثر التغير المناخي على جميع الأجيال إلا أن الشباب هم الذين سيعانون فعلاً من هذه التأثيرات لعقود من الزمن، ولذلك فإن الأمر يقترن أيضاً بالشباب المتحمسين إلى معالجة هذا التحدي، ولكن تجدر الإشارة إلى انه يجب إتاحة الوسائل والفرص اللازمة ليصحبوا ممثلي التغيير من المستوى المحلي وحتى المستوى العالمي، وإن المجلس الثقافي البريطاني بصفته منظمة تعزز العلاقات الثقافية الدولية ويتمتع بخبرة تفوق 75 عاماً في تعزيز التفاهم وتوطيد الشبكات المستدامة يؤمن بضرورة تعزيز وحفظ العلاقات الدولية القوية للمساعدة في معالجة قضايا التغير المناخي.

وأضافت: «ولهذا نقوم بتوفير الوسائل اللازمة لهؤلاء الشباب للمشاركة في هذا الموضوع العالمي الهام من خلال توفير الفرص لهم على إحداث تغيير للأفضل، وإني أتطلع لرؤية الأفكار والنتائج التي ستخرج بها الخطط المثيرة والطموحة لمناصري قضايا التغير المناخي في الشرق الأوسط من أجل تحقيق التغير الجاد في مجتمعاتنا والمجتمعات الأخرى».