بحسب ما نشرته صحف الأحد الثاني عشر من إبريل الماضي، فإن نسبة الإعلانات انحسرت تأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية، وتلك الإعلانات كانت تعتمد بشكل رئيسي على ميزانيات الشركات في القطاعين الخاص والعام، والتي تأثرت هي الأخرى بالأزمة وعلى نحو شبه مباشر، الأمر الذي جعلها تضغط مصاريفها إلى أقصى حد ممكن.
وقصة كهذه تجعلنا نرى أن العملية الاقتصادية وحتى التجارية، هي في الحقيقة كأحجار الدومينو، متى ما سقط الحجر الأول تلحق به بقية الأحجار وعلى نحو ميكانيكي ودراماتيكي، خصوصا في العالم الثالث، وتحديدا في الدول العربية التي تعاني اقتصادياتها من بنية ضعيفة.
المراد قوله من هذا كله هو أن بعض الشركات والمؤسسات في القطاعين الخاص وشبه العام، وهي تتخذ مثل هذه الإجراءات للاحتفاظ بنفسها دون التدهور.
وبعد الانكماش، تقوم بإجراءات تتناقض وسياستها الطارئة. بعض تلك الشركات والمؤسسات يقوم بتوظيف موظفين جدد وبرواتب جد مبالغ بها، ولكأنها لم تكن البارحة تشتكي من الأزمة، ولكأنها لم تقم بإنهاء خدمات الكثير من موظفيها بحجة الأزمة الاقتصادية وإعادة هيكلة إداراتها وأقسامها. وله على رفع عقالي تحية واحتراما لمن يفسر لي مثل هذه الألغاز والطلاسم.. لكن هي ألغاز وطلاسم أم أنها ضرب من الشعوذة والضحك على اللحى؟!
ناصر محمد - الإمارات