ازدهرت أشجار المانجو في الساحل الشرقي التي تحمل اصنافا عديدة بعضها محلي والآخر مستورد، لتصبح طاولات العرض في كافة الاسواق الشعبية تزخر بثمرات يانعة بعضها صغير وبعضها الآخر كبير بألوانه الزاهية ورائحته الزكية التي تشد المارة للوقوف وشراء اكياس وصناديق مليئة للاستمتاع بأكلها مع العائلة.

ويعرف الساحل الشرقي بخصوبة اراضيه وكثرة المزارع التي تشتهر بزراعة اشجار المانجو ولا يقتصر الامر فقط على المزارعين بل يعشق الاهالي هذه الشجرة التي لا يخلو منزل منها، لفوائدها العديدة وثمارها الطيبة التي تقبل ببشائرها في موسم الصيف، لتنعش الأجواء في هذا الفصل الحار، ويصبح الاقبال شديدا من قبل الناس لشراء المانجو وطلب عصيره البارد من الكافيتريات، لما يتميز به من حلاوة طعمه، عكس المواسم الاخرى التي يكون فيها ذا حموضة في الطعم وقساوة فيستخدم في صنع المخللات، التي يفضل اكلها من الارز.

ويحرص المزارعون في الشرقية على الاهتمام والعناية بشجرة المانجو، التي يطلق عليها محليا اسم همبا، للظفر بثمار طيبة، لذلك يحرصون على توفير الحماية لها أثناء فصل الصيف بوسائل الوقاية المناسبة وعدم إصابتها بالضرر. حيث لا تتحمل شجرة المانجو التعرض المباشر للرياح الشديدة، وخاصة عندما تكون محملة بالثمار، حيث تكسر الأفرع وتتساقط الثمار وقد تتعرض الأشجار للاقتلاع في الحالات الشديدة عندما لا تتوفر لها وقاية كافية بمصدات الرياح وغيرها من وسائل الحماية.

وتتراوح درجات الحرارة القصوى التي تتحملها أشجار المانجو بين 42 : 48، إذا كانت مصحوبة بجو رطب أما إذا تعرضت الأشجار لهذا الارتفاع في درجة الحرارة مع جفاف الجو فإن النموات الحديثة والبراعم الطرفية تتعرض للجفاف والموت ما لم تكن في حماية ظل الأوراق المتكاثفة بالحدائق التي تتوفر بها وسائل لوقاية الأشجار من هذه الأضرار.

ويعتبر المانجو ذا فوائد عديدة. حيث يحوي العديد من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وتحتوي أيضا على إنزيم يساعد على تهدئة المعدة، وفي الهند يستخدم المانجو لإيقاف النزيف وتقوية القلب وتنشيط الذهن، كما تعمل المانجو على بناء الدم وتساعد في حالات الإصابة بالأنيميا لاحتوائها على نسبة عالية من الحديد، كما تساعد كميات البوتاسيوم والماغنسيوم الموجودة في المانجو على علاج تقلص العضلات وأيضا على إزالة التوتر، لذلك تشعر عندما تأكل المانجو انك أفضل حالا.

وتعتبر المانجو واحدة من أغنى المصادر الطبيعية بالبيتاكاروتين وهي مادة مضادة للأكسدة وأيضا مجموعة فيتامين ب التي تساعد على تقوية الجهاز العصبي، ويوجد بالمانجو أيضا حامض الجلوتامين الذي يعد الغذاء المثالي للمخ من اجل التركيز والذاكرة. ودلت بعض الدراسات على أن الحبة متوسطة الحجم من المانجو تحتوي على حوالي 40% من احتياجك اليومي من الألياف، فلو أكلت حبة مانجو يوميا لن تعاني من الإمساك أو القولون العصبي.

وهناك عدة سلالات لثمرة المانجو منها المحلي ومنها المستورد حوالي 24 صنفا منها 8 محلية، ومن أشهر الأصناف الفونسو الذي يشتهر بلذة طعمه ويستورد من الهند واستطاع عدد من المزراعين ادخاله ضمن زراعة المانجو.

ويعد المانجو من أنواع الفاكهة الاستوائية الحساسة للصقيع، إلى جانب أن معظم الأصناف يكون لون الأوراق صغيرة السن ارجواني الى الاحمر وتدريجيا يتحول الى اللون الاخضر الفاتح ثم الى اللون الاخضر الغامق الذي يدل على اكتمال نمو الاوراق وتبلغ الورقة حجمها الكامل بعد شهرين تقريبا.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي