نفذ فريق من الاختصاصيين ضمن نشاطات الورشة في تقييم حالة المحميات الطبيعية جولة ميدانية في عدد من المحميات الطبيعية في الشارقة ، استمعوا في سياقها إلى شرح تفصيلي عن الأهداف الرئيسة لإنشاء محمية واسط كمحمية طبيعية نموذجية للمناطق الحضرية (الرطبة) التي جرى العمل على إنشائها من أجل إيصال مفهوم الحياة الطبيعية وما تحتويه من تنوع حيوي إلى المجتمع المحلي وتعميق المعرفة والثقافة البيئية للمجتمع.

وفي سياق الزيارة اطلع المشاركون في الورشة على الجهود التي بذلت لإنشاء المحمية و الخطوات العملية لإعادة تأهيلها و النظم البيئية المختلفة للمحمية و المتمثلة في البحيرة المائية وشواطئها والكثبان الرملية وغطائها النباتي وعلاقة هذه النظم ببعضها البعض بالإضافة إلى فكرة تصميمها والمشاريع المستقبلية التي يجرى تنفيذها والتي من أهمها مركز التعليم والتثقيف البيئي، كما أطلعوا على محمية الغيل ومحمية أشجار القرم في كلباء ومحمية وادي الحلو.

وفي ختام أعمال الورشة واستناداً إلى ما جرى مناقشته من قضايا في شأن التنوع الحيوي والطرق المنهجية للحفاظ على نظم البيئات الطبيعية في منطقة شبة الجزيرة العربية وضمان بقاء التوازن الطبيعي لتلك النظم البيئية خرج المشاركون في الورشة بجملة من التوصيات الاستراتيجية المهمة لمواصلة خططها للحفاظ على التنوع الإحيائي والحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية من أهمها تحديد موعد عقد أعمال الورشة القادمة في الفترة من 31 يناير إلى 2 فبراير 2010 وعقد مؤتمر دولي مصاحب للورشة من 3- 4 فبراير 2010 لمناقشة الموضوعات الخاصة باستخدام تقنية نظام تحديد وتوزيع الأنواع على مستوى شبه الجزيرة العربية.

وتحديد المناطق التي يتطلب عمل الدراسات عليها ومناقشة فكرة المحميات المشتركة بين دول المنطقة كخطوة مهمة وأساسية للحفاظ على الحياة الفطرية في شبه الجزيرة العربية، وحدد على أساس ذلك ثلاث مناطق التي يمكن البدء بها وتمحورت في المنطقة البحرية التي يعيش فيها الأطوم (بقر البحر) الواقع بين الدولة وقطر والسعودية وكذلك المنطقة الواقعة بين قطر والسعودية والبحرين والمعروفة بـ «خليج سلوى» والمنطقة الثانية تتمثل في المنطقة الصحراوية الممتدة في أطراف الربع الخالي الواقعة بين دول الإمارات والسعودية وعمان للحفاظ على غزال الريم والمها العربي وتتمثل المنطقة الثالثة في منطقة الحوف الواقعة بين اليمن وسلطنة عمان وذلك لحماية النمر العربي.

وأوصى المشاركون بالعمل على تطوير القدرات عن طرق المتابعة الحقلية للطيور الساحلية خاصة في دول المنطقة ومن ثم تطبيق المتابعة لهذه الطيور وأشاروا إلى إمكانية مخاطبة الجهات المعنية في المنطقة من قبل المنظمات الدولية للتعريف بالفرص المتاحة لدى المنظمة العالمية لحماية الطيور واتفاقية الطيور المائية المهاجرة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وكذلك تعريفهم بأهمية تطبيق التعداد السنوي للطيور المائية وجعله برنامجاً سنوياً يتم القيام به، وذلك بالتوافق مع الجهود العالمية في هذا الشأن حيث يجري حصر أعداد الأنواع في مختلف مناطق العالم في نفس الفترة.

وفي ذات السياق أوصى المشاركون بالعمل على تقييم وتجديد المعلومات عن المناطق المهمة للطيور، حيث لوحظ أن المعلومات المتوفرة في الكتاب الحالي قديمة وذلك مهم للتمكن من إعطاء فكرة عن المناطق ذات الأهمية البيئة ووضع خطط لحمايتها وكذلك مراجعة التشريعات الموجودة في المنطقة والتعرف إذا ما كانت هذه التشريعات تغطي الطيور الساحلية.

والعمل على تطوير برامج للتوعية عن أهمية الطيور الساحلية وموائلها وكذلك تطوير آلية التوصل بين الباحثين والمتخصصين بالطيور الساحلية في المنطقة والتأكيد على أن هناك حاجة ماسة في جعل الطيور الساحلية ضمن برامج إدارة السواحل التي تنفذها دول المنطقة و التواصل مع الصقارين في المنطقة لتعريفهم بالأنواع المهدد بالانقراض لتفادي صيدها، كما أن هناك حاجة للتعرف على خطط الحماية وأوليات المنطقة بالنسبة للأنواع.

كما جرى وضع توصيات خاصة بأنواع معينة مثل الكروان اسطواني المنقار حيث إنه في حاجة للقيام بعمل مسوحات للبحث عن هذا النوع، وتطوير آلية التواصل بين المتخصصين في دول المنطقة لمتابعة هجرة أبو منجل الأقرع ومعرفة الموائل التي يقوم بزيارتها، ومعرفة المناطق التي يتوقف بها الزقزاق الاجتماعي خلال هجرته بالمملكة العربية السعودية، وتوعية السكان المحلين من الصيادين بالمناطق التي يعشش بها طائر الحنكور للتقليل من الإزعاج الذي يؤدي إلى ترك الطيور لأعشاشها.