وسط أجواء طغى عليها الطابع الشرقي، عقدت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤتمرا صحافيا للإعلان عن انطلاق الدورة الثانية من مهرجان أنغام من الشرق وذلك ظهر أمس في المجمع الثقافي في أبوظبي بحضور الموسيقار عمار الشريعي.

والدكتورة رتيبة الحفني رئيسة المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية، ومدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة الفنان عبد الله العامري الذي قال في بداية المؤتمر: إن مهرجان أنغام من الشرق الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من 2 ولغاية 9 مايو الجاري، يحاول تسليط الضوء على جوانب هامة من العصر الذهبي، للطرب العربي الأصيل، ويسعى للحفاظ على هويتنا الشرقية وخصوصيتنا العربية، ويعد ببث روح الموسيقى العربية والشرقية، والإيقاع، والغناء العربي الأصيل.

وأوضح العامري: لا نحاول من خلال المهرجان تقديم الأمسيات الفنية الاحتفالية بل نسعى للبحث في جوانب موسيقية هامة من خلال مجموعة من الندوات المعرفية لكبار الموسيقية وأصحاب الاختصاص، إنها محاولات جادة تندرج مع غيرها من حفل الخميس الأخير من كل شهر في حماية التراث الفريد، وإيصاله للأجيال القادمة.

وعن أهمية المشاركة قال الموسيقار عمار الشريعي الذي سيلقي محاضرة في ثاني أيام المهرجان بعنوان «خمسون عاما على الغناء العربي»: «عندما وجهت لي الدعوة لم أتردد لحظة واحدة، والسبب الأول هو اعتزازي بدولة الإمارات، خاصة وأني أتيت إلى أبوظبي في العام 1971 مع مها صبري، وخالد المحمود، وقدمت مجموعة من الحفلات التي كسرت هواجسي وخوفي من السفر».

ورأى الشريعي أن مثل هذه المهرجانات يطرد ثاني أوكسيد الكربون الناتج عن نوع آخر من الفن، وهذا ما يشعر الإنسان بالراحة، و الفرح، لأنها مهرجانات بلا غاية، سوى العادة الفنية، وتقديم العناصر المهمة والجادة، إنها فرصة لما تحققه هذه الحفلات، من أنها تعيد الجمهور إلى أصالته، وتبعده عن الوجدان المستهلك.

وقالت الدكتورة الحفني: التي ستقدم محاضرة يوم الاثنين المقبل بعنوان «سيد درويش ودور المسرح الغنائي في الموسيقى العربية» احتكاكي بالعالم والفنانين العرب يفيدني كثيرا، مشيرة إلى قدموها على أبوظبي في السبعينات وإلقائها لأكثر من محاضرة عن الموسيقى العربية والغربية، و تفاعل الجمهور معها.

مؤكدة على أهمية مثل هذه النوعية من المهرجانات بقولها: إنها تعيد الثقافة إلى الجمهور، إذ يجب على الإعلام أن يقدم الفن الجاد إلى جانب الفن الخفيف، فالصورة في هذه الأيام تسبق الأذن، في وسائل الإعلام. وهذا ما يجعلنا نقدر مدى حاجتنا إلى التوازن.

وقالت الحفني: أنظم بشكل دوري في القاهرة مهرجان الموسيقى العربية، الذي انبثق عنه مجموعة من المهرجانات العربية الأخرى، وهنا نحتاج كثيرا إلى التعاون، خاصة وأننا نعاني جميعا من مستوى الأغنية العربية، والكل لديه نفس المشكلة، ولهذا ليتنا نفكر طويلا في مثل هذه النوعية من المهرجانات، ونتوسع في نشرها من أن أجل أن تصل رسالتنا إلى كل الناس.

برنامج المهرجان

عن برنامج المهرجان الموزعة بين المسرح الوطني والمجمع الثقافي قال عبد الله العامري تبدأ الحفلات مساء السبت على مدار أسبوع، ويفتتحها فنان العرب محمد عبدو، ومن ثم حفل الأوركسترا السيمفونية السورية يوم الأحد، و يحيي حفل الاثنين المايسترو وعازف القانون ماجد سرور وعازف الكمان جهاد عقل، أما أمسية الثلاثاء فيحييها شربل روحانا وفرقة بيروت، و تخصص أمسية الأربعاء، للفنانة كريمة الصقلي، و الخميس لفرقة العازفات التونسيات بقيادة أمينة الصرارفي، والجمعة لسفير المقام العراقي حسين الأعظمي وتختتم الأمسيات بتحية إلى سيد درويش ويحيي الحفل إيمان البحر درويش، و لطفي بوشناق، وغادة شبير.

عبير يونس