يعتبر تميز يوم العلم في دورته الثالثة والعشرين سجلاً حافلاً بالإنجاز يسجل لجمعية أم المؤمنين في عجمان، وذلك لوجود نخبة مكرمة من المواطنين في الإمارات خلال فعالياته وأنشطته المتنوعة، إلى جانب مشاركة فاعلة لكوكبة من العلماء والمفكرين من الشخصيات الهامة والاعتبارية في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك سجل يوم العلم في دورته الحالية التي اختتمت مؤخراً حضوراً لافتاً لجموع علماء من كافة أقطاب المنطقة، وتزامنت احتفالات جمعية أم المؤمنين بهذا اليوم العظيم من تاريخ إمارة عجمان باحتفالات الإمارة بمرور 50عاماً على التعليم النظامي فيها.
وجاء ذلك أيضاً متوجاً لجهود تربوية وتعليمية نهضت بمدارس عجمان وجعلتها في مقدمة المدارس المتميزة، ليس فقط محلياً ولكن إقليمياً مع تطلعات لوصولها العالمية، بتوجيهات وجهود ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت صقر بن زايد آل نهيان رئيسة جمعية أم المؤمنين التي بادرت للتبرع بمليون درهم لدعم التعليم في الإمارة.
وكان ليوم العلم بصمات وطنية في نفوس المكرمين من أبناء الوطن في الإمارات وكانت لهم آراء حول الجوائز والفوز الذي حظوا بها بعد تقدمهم لجوائز هذه الدورة في جائزة مواطنون على دروب التميز برزت ابتكارات وإبداعات مواطنين متميزين حظوا بتكريم جمعية أم المؤمنين وعبروا عن شكرهم العظيم بهذه الجائزة التي أكدت لهم أن وطنهم يحرص على أبنائه ويسهم في دعم ابتكاراتهم وإبداعاتهم كي يقدموا ما يستطيعون له من خدمات تجعله الوطن الأسمى والأكثر رفعة بأبنائه المتميزين. مواطنون على دروب التميز جائزة كل متميز وجائزة كل مبدع التقيناهم في هذا الاستطلاع ليتحدثوا لنا عن فوزهم وماذا يشكل لهم.
شغف بالتميز
أكدت الشيخة عزة النعيمي مديرة جمعية حميد بن راشد الخيرية الفائزة بجائزة «مواطنون على دروب التميز» أن فوزها فيها جاء من رغبتها في المشاركة بالجائزة مؤكدة شغفها المتعلق بالتنافس مع الجوائز الأخرى التي تنظم داخل الإمارات، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى بل كما توضح أنها تعودت مرارا على جو التنافس والجوائز وكونت صداقة قوية معها حسب خصوصية كل جائزة وأهم نقطة للمشاركة لتقييم الذات وإبراز نقاط القوة ومواقع الضعف للتغلب عليها. وقالت الشيخة عزة: الحمدالله تعودت دائما على النجاح والنجاح عندي لا يتوقف عند مرحلة معينة بل يستمر مع النضج بأسلوب أقوى وأشمل.
وأضافت حول دور الجائزة وأهميتها مقارنة مع الجوائز الأخرى أنها واضحة المعايير وشاملة البنود وليست صعبة على المتميز المتمرس على نيل الجوائز والمسابقات، فهي مختصرة وليس بها تكرار كالجوائز الأخرى.
وقالت: تميزي اليوم سينعكس ايجابيا على العمل وعلى الذات وسيدفعنا التميز إلى العطاء المبتكر والى طاقة إبداع قوية. وأشارت إلى أن جائزة «مواطنون على دروب التميز» تتناسب والشخص المتميز الذي يكون هو الحريص على خلق بيئة إبداع وبيئة جذب فعالة له وللعاملين معه.
وقالت مضيفة: وأنا تعودت في عملي على مبدأ التطوير والتجديد والبحث عن كل ما هو جديد في عملي متخذا أسلوب الشراكة المجتمعية وتفعيل العلاقات لتنفيذ المشاريع والانجازات المطلوبة منى. وحول شعورها تجاه هذا الفوز قالت الشيخة عزة النعيمي: شعوري بالفوز لا يوصف، فطعمه لذيذ كما أن النجاح والتميز شعاري في الحياة المهنية منذ سنوات، ورحلتي قائمة على الطموح والتحدي والإرادة وعدم التقاعس والتردد، ولاشك أن الخبر أسعدني وأثلج صدري وملأه فرحا وسرورا.
مضيفة: على الرغم من توقعي للفوز إلا أني مررت بمواقف عديدة وحققت طموحات وجوائز متعددة ودائما كنت انصح زميلاتى بالعمل والتركيز والتأني والدقة والتنظيم في عرض الإجابة والمطلوب من السؤال، وإيجاد الدليل الواضح المقنع ثم المراجعة النهائية مع الالتزام بمبدأ الشفافية والدقة.
وأضافت: «أهدي الفوز عامة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) تقديرا لجهودها ونشاطها الإنساني والخيري على المستويين الداخلي والخارجي، وعلى المستوى الخاص أهدي الفوز لسمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان قرينة حاكم عجمان ورئيسة جمعية أم المؤمنين التي تشجعنا وتدفعنا إلى الإمام دوما وتهيئ لنا الفرص المناسبة.
مؤكدة أن الدافع الذي جعلها تتقدم لجائزة «مواطنون على دروب التميز» هو رغبتها الحقيقة في حب المنافسة وخوض التجارب، منوهة بأنه ليست المنافسة في الحصول على الجوائز، إنما المنافسة تنبع من الداخل لأنها لمواجهة تحديات النفس وهي سر من أسرار النجاح والتميز في هذه الحياة.
عالم المنافسة
وأكدت خفية محمد حمودة الكتبي معلمة لغة عربية في مدرسة البردي للتعليم الأساسي حلقة 2في الذيد أن مشاركتها بالجائزة نبعت بدافع داخلي منها وقالت: «من حرصي على تقديم خدمة متميزة لبلدي دخلت المنافسة فيها حيث شعرت أن شروطها ومعاييرها غير مقيدة مقارنة بالجوائز الأخرى في داخل الإمارات وخارجها»، وأوضحت الكتبي: «توفر موقع إلكتروني للجائزة وللجمعية ساعدني للتعمق أكثر كي أبحث عن مواطن الإبداع لدي.
وأعرف كيف يكون الفرد متميزاُ في خدمة مجتمعه»، وأشارت إلى أن هذا الأمر جعلها تفكر في التقدم بعد أن ساعدتها الزميلة الأديبة عائشة الزعابي أمينة مكتبة حين تعرفت عليها مصادفة، منوهة أنها قدمت لها النصح والمشورة حول آلية تعبئة الاستمارة الخاصة بالمشاركة وعبرت عن فخرها بالفوز قائلة: «لقد حملت فوزي بجائزة «مواطنون على دروب التميز» إلى زملائي وزميلاتي في منتدى التطوير بالشارقة، وأخبرتهم عن تكريمي وأنا معتزة بتقدير الجمعية لجهودي وتكريم سمو الشيخة فاطمة لي في حفل حاشد وجمع كبير حضره نخبة النخبة في وطننا الغالي وفي منطقتنا الخليجية.
وطلبت خفية الكتبي من الجمعية توسيع نطاق الجائزة إلى أكبر مدى داخل الإمارات، والتعريف بها في كافة المحافل الثقافية والأدبية والتعليمية لتكون المشاركة أكبر والإبداع أكثر بروزاً بين المتنافسين فيها ودعت إلى تنظيم نشاطات تتحدث عن الجائزة ودورات تدريبية لمن يرغبون التقدم لها كي يعرفوا معنى الإبداع الحقيقي والتميز لخدمة وطننا الإمارات .
وأهدت الكتبي فوزها إلى أمها التي ساهمت معها في تحقيق التميز والنجاح في الوصول إلى الفوز من خلال تهيئتها الظروف المناسبة لها وقدمت أهداءً خاصاً لسمو الشيخة فاطمة لحرصها على تحفيز المرأة ودعمها لها وكذلك للجمعية على جهودها المبذولة في يوم العلم وغيرها من الفعاليات التي تقوم بها خدمة للمجتمع الإماراتي الخير، مثمنة جهود من كان لها منارة طريق تضيء دروبها لتستمر في الإبداع والتميز لخدمة من حولها وعكس صورة مشرقة عن وطنها الذي سما بقيادته الحكيمة الحريصة على المعلمين والتعليم والأسرة التربوية في كافة مواقعهم ..
جائزة عريقة
وقال عبدالله القايدي الفائز من الرجال في جائزة مواطنون على دروب التميز أنها تعتبر من الجوائز العريقة ولها صيت واسع على مستوى الدولة، مضيفاً: «بادرت بالتقديم للمنافسة في هذه الجائزة المتميزة، والتي يتم منحها لأصحاب الإنجازات المتميزة في يوم العلم في مجال العمل وخدمة أفراد المجتمع».
وأوضح أن معايير الجائزة الحالية جيدة فهي تقيس مدى كفاءة المتقدم لها من جميع نواحي الحياة من قوة التأثير في العمل وفي المجتمع وأيضاً في تطوير الذات والاهتمام بالتحصيل والاستزادة من المعارف والعلوم الحديثة والتي ترقي بالفكر، وتساهم في تطوير المجتمع بكافة شرائحه، وأشار إلى أنه حين تم إبلاغه بالفوز بالجائزة، أحس بسعادة غامرة وشكر القائمين على الجائزة لأنهم قاموا بتسليط الضوء على هذه الإنجازات الحقيقية له التي سعى لتحقيقها في حياته، وامتد أثرها على عمله وبين أفراد مجتمعه الإماراتي الخير.
وأشاد القايدي بجمعية أم المؤمنين التي تقدم الدعم المادي والمعنوي لكافة المتميزين بالعلم والإبداع وتبذل جهداً في سبيل تشجيع أصحاب المبادرات الإبداعية المتميزة على المستوى الفردي والجماعي، مؤكداً أن هذه الخدمات قيمة ومتميزة حيث تساهم بالاهتمام بالعنصر البشري هو صلب عملية التنمية في المجتمع. وقال: في هذا المقام الشكر لله أولاً وأخيراً، للتوفيق بالفوز بالجائزة، وأهدي هذا الفوز الجميل لكل من كان بجانبي يساندني ويعلمني ويحنو علي ويدعو لي إنها (أمي) حفظها الله التي حرصت على أن أبقى متميزاً في خدمة وطني.
وقال: أدعو نفسي قبل أن أدعوا الجميع بأن من كان متميزاً فليحافظ على تميزه ويسعى لتطويره، ومن يرغب أن ينضم لقافلة المتميزين فيجب أن يشمر عن ساعديه ويبذل كل طاقته ويسعى لتنمية قدراته ليساهم في إنتاج وبناء كل مفيد له ولأسرته ولعمله ولمجتمعه بما فيه وطنه وأمته.
وقال: «نثمن عالياً جهود جمعية أم المؤمنين وتحفيزها لنا على الإبداع بفضل دعمها لنا، وتواصلها مع المواطنين»، معرباً عن شكره وامتنانه للجمعية مؤكداً أنه سوف يجتهد لتحقيق ما تصبو إليه قيادتنا لإحراز مزيد من التقدم والازدهار لوطننا الغالي الإمارات وخاصة إمارة عجمان.
عجمان ـ «البيان»
