لم تكن الإبداعات يوماً سلعة محتكرة، بل هي فضاء مفتوح يتنقل بين أركانه كل من يجد في نفسه حافزاً على العطاء وتقديم الأجمل والأفضل والأجود..

وهاهي أنامل الطلبة ومعلمي ومعلمات التربية الفنية في الفجيرة تجتمع لتقدم لوحات إبداعية مميزة في معرض فني يهدف إلى تعميق الرؤية الفنية للأشياء والعناصر والمدركات البصرية في الطبيعة البيئية المحيطة بنا، والتعرف على عناصر العمل الفني من خلال أساليب الظل والنور والمنظور الهندسي والاتزان اللوني من مختلف الأعمال الفنية المشاركة. ويبرز المعرض الأعمال التنافسية للطلبة ويوثق العلاقة بين المجتمع المحلي وأولياء الأمور.

ويقدم معرض النتاجات الفنية الذي افتتح أمس الأول برعاية جمعة خلفان الكندي مدير منطقة الفجيرة التعليمية على أرض مسرح مدرسة أم العلاء الأنصارية للتعليم الأساسي في زواياه أعمالاً تباينت ما بين المجسمات والتصوير الفوتوغرافي والفن التشكيل والرسومات الحرة وتظهر جانبا حيا وحضورا قويا للهوية الوطنية والانتماء وذلك من خلال بروز أكثر الاعمال الفنية المعروضة في إطار وطني يعبر عن التراث المحلي والعادات والتقاليد والأحداث الجارية بصور فنية مختلفة تمازجت فيها الألوان والخامات البيئية ومختلف المواد الأخرى.

وحضر الافتتاح كل من صالح سليمان نائب مدير منطقة الفجيرة ورئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية، وصالح الأستاذ رئيس قسم الأنشطة والثقافية بوزارة التربية، وعلي عبيد الحفيتي رئيس قسم الأنشطة الطلابية بمنطقة الفجيرة، علي خلفان الكندي مدير العلاقات العامة، هيفاء عبد السلام موجه أول تربية فنية في الوزارة، وعدد من مدراء ومديري المدارس المشاركة فضلا عن أسرة توجيه التربية الفنية بالمنطقة.

وجاء معرض النتاجات الفنية ليقدم أكثر من 300 عمل فني فريد، حيث عرضت فئة الطلبة في المعرض ما يقارب 132 عملاً فنياً منوعاً لكل من مراحل رياض الأطفال والحلقة الأولى والحلقة الثانية، في حين قدم معلمو ومعلمات التربية الفنية نتاجات الدورات التدريبية العملية التي حضروها خلال الفصل الدراسي 2008/2009 .

وهي أكثر من 150 عملاً فنيا مميزا وجديدا، كما شارك التوجيه الفني بأربع أعمال فنية مختلفة المجالات تكشف عن مدى التطور والتقدم الفني الذي يمتاز به قسم التوجيه بالفجيرة حيث أشاد الجميع بذلك.

وشارك في المعرض الذي سيستمر لعدة أيام مقبلة عدد من الطلبة والطالبات من مختلف المراحل لتعريف الزوار والمطلعين على أهم الأعمال التي شاركوا بها وتوضيح أهمية وقيمة الفنون والأعمال الفنية الحديثة في حياتنا المعاصرة.

إلى جانب ذلك قدم المعرض الختامي الفني المشترك الكثير من المجسمات الفنية الجديدة التي استخدمت فيها خامات بيئية فريدة مثل المعدن والخشب والفخار والخزف ومختلف الخامات الورقية، حيث برزت من بين المجسمات المعروضة بعض الهياكل المعدنية المصنوعة من الأسلاك وبعض اللوحات الفخارية التي أنتجت بطرق غربية وجميلة تمازجت فيها الفكر والمادة.

وخلال افتتاح المعرض تم تكريم الطلاب الفائزين في المسابقات الفنية، كما تم منح معلمين ومعلمات مادة التربية الفنية شهادات الدورات التدريبية التي خاضوها خلال الفصل وعرضوا نتاجاتها خلال هذا المعرض.

ابتسام الشاعر