القاسم المشترك في الأعمال المعروضة في دار التراث في البستكية للفنانين الإيرانيين جمشيد بيرمي ومهدي سعدي أنها مستوحاة من روح الشرق والإسلام إلى جانب خصوصية المنظور الذي أضاف بعدا جماليا وفكريا، ويستمر المعرض الذي نظمته مؤسسة السركال الثقافية بالتعاون مع مجموعة أبشار الإيرانية حتى 23 مايو القادم، وتتمحور الصور الفوتوغرافية للفنان والمصور الصحفي بيرمي حول الحج وشعائره.

وقد أضاف عبر زوايا اللقطات التي أخذها بعدا دراميا يتجاوز الرؤيا المباشرة لأعداد كبيرة من الحجاج خلال صلاتهم، وقال بيرمي عن هذا البعد ما سعيت إليه من مجموعة صور الحج التي أخذتها عام 2006 هو تقديم رسالة للعالم الغربي مفادها أن الإسلام دين سلام وليس دين إرهاب ويتجلى في صور الحجاج الذين تتجاوز أعدادهم أية ديانة أخرى.

حيث حالة خشوع وتوحد روحي مع الآخرين وانضباط النفس مما ينفي الصورة المشوهة التي يحاول البعض تكريسها عن الإسلام، وقال أن لوحاته تلك قد استقطبت أعدادا كبيرة من الزوار لدى عرضها في لندن العام الماضي وقد طرحوا عليه الكثير من التساؤلات والاستفسارات خاصة وأن صورة الإسلام في أذهانهم مرتبطة بالعنف والوحشية والإرهاب.

أما لوحات مهدي سعيدي فترتكز على الحروفيات إما بتكرار زخرفي يهيمن على اللوحة ويقدم جماليات بصرية تفتح آفاق المخيلة أو بحوار تشكيلي بين الحروفيات والمساحات اللونية أو بتحول الحروفيات إلى امتداد مسطح يكاد يتلاشى في الأفق، ويتجلى في أعماله تركيزه على التكوين في إبراز عناصره لتأتي الألوان الرئيسية كالأسود والأحمر وبياض اللوحة بدور ثانوي مكمل.

ويعتبر سعيدي الذي ولد في طهران عام 1979 من أشهر الفنانين الإيرانيين العالميين حيث عرضت أعماله في كبرى المتاحف والمعارض ويتميز كفنان بجمعه بين عدة مدارس في الخط العربي والإيراني، كما حاز على العديد من الجوائز منها جائزة خاصة من بينالي مكسيكو العالمي السابع للمصلقات والجائزة الأولي للعالم الإسلامي الدولي لبينالي البوستر فئة الثقافة. وسيتواجد في المعرض في نهاية الأسبوع الحالي.

رشا المالح