لا يصدق زوار المعرض الفني لمدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة أعينهم وهم يشاهدون لوحات وأعمال فنية تعكس ثقافة الطلبة وعوالمهم الخاصة التي تنم عن دواخل إبداعية راقية تكاد تشبه تلك التي تبدعها أنامل فنانين كبار، فقد تحولت إحدى أروقة المدرسة إلى ما يشبه المدينة التي تحتضن مواهب الطلبة والتي يستشعرون من خلالها إنها حصنهم المنيع وموطن المتعة والدهشة كلها.
الهدف من اليوم كما يقول احمد عز الدين، مدرس التربية الفنية المشرف العام للمعرض، هو عرض نتاج الطلبة الإبداعية ودعوة الأهل للتعرف على المعرض الذي يمثل ثمرة من ثمار إبداعات الطلبة من الصف الخامس إلى الصف العاشر. مشيرا إلى أن الفكرة الأساسية هي تفجير طاقات الأطفال الفنية لان المدرسة والأسرة إما أن تعمل على تعزيز الجانب المهاري لديهم أو طمسه.
وذكر أن لوحات الطلبة وأعمالهم وسيلة لتسليط الضوء على المواهب الفنية حيث أبدع بعضهم بالرسم بأقلام الرصاص والألوان المائية والخشب والرسم على الزجاج والفحم، إضافة إلى التصوير الفوتوغرافي، وأعمال خزفية واستغلال خامات الأقمشة في عمل مشغولات للزينة والاستخدام اليومي.
وعن القيمة الفنية للمعرض قالت مدرسة المادة فايزة سليمان: الأعمال المشاركة تحمل في تفاصيلها أفكار مبتكرة تؤكد انه بتوفير الإمكانيات يمكن تفجير واكتشاف طاقات إبداعية. مشيرة إلى أن المعرض هو نتاج أعمال الطلبة المتميزين في مادة التربية الفنية على اختلاف أنواع المشاركات، وضربت مثلا في الطالب راشد عبيد القعود، الذي تتمثل مشاركته في الإبداع بصور فوتوغرافية التقطتها عدسته برؤية فنية، منها صور لقلاع وشلالات في النمسا إضافة إلى مشغولات فن النسيج والرسم بالزيت، وتركيب الخامات، والرسم على الزجاج.
وذكرت أن لديها طالبتان تهويان رسم اللوحات التي تعكس الجوانب التراثية في بيئة الإمارات، هما جواهر علي، وعلياء عبيد، في الصف التاسع والطالبة مريم يوسف التي فازت بجائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفولة عن مجسم للكعبة قامت بتصميمه بطريقة فنية ابتكاريه.
وذكرت سناء الموسى، مدرسة تربية فنية، أن بعض الأعمال المشاركة كانت بمستويات أعلى من الفئات العمرية التي قامت بانجازها. فالطالبتين ريما أيمن في الصف التاسع، ورولي أيمن لديهن إبداعات في مجالات عدة كالرسم على الزجاج والتصوير الفوتوغرافي الفني لمناظر طبيعية وحيوانات، وشاركتا في مسابقات نظمت على مستوى المدارس الخاصة والمنطقة التعليمية في الشارقة بشكل عام.
وفي المعرض موهبة حقيقية، وهي اصغر مصممة أزياء في المدرسة، مروة إبراهيم آل علي، الطالبة في الصف العاشر، والتي تهتم بشكل خاص بتصميم الملابس، وتركز من خلال تصاميمها على تفاصيل الجسد ومدى ملائمة التصميم لصاحبته، وقالت أنها تهتم بأدق التفاصيل في تصاميمها ورغم إدراكها جودة الأعمال التي تقدمها إلا أن خجلها يمنعها من المشاركة بصورة علنية. مدرستها فايزة سليمان أكدت أن تصاميمها حديثة وتفوق في جودتها مستواها العمري لأنها مبتكرة وتهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تدل على حرفية وموهبة تحتاج إلى من يرعاها وينميها.
نورا الأمير
