على أنغام الصباح هذا، وعلى ابتسامتي يا حبي، قريبةٌ مني أنتِ كنبضاتي في قلبي.
إلا إنني دوماً لكِ اشتاقُ، وأشواقي لكِ لا توصف، يا حبيبتي لكِ روحي وإن شئتِ لكِ فاطمة. أجتهد لأرسم ابتسامتكِ كي تعانقني وتعانق قلبي الصغير، كم أسعد وأستمتع بحضوركِ، وكم أبكي في غيابكِ.دعيني يا غالية أسرد لكِ وجع السفر.. سفركِ.. ففي غيابكِ حطمني الحزن وأغرقني البكاء! لم أعتد على البعدِ عنكِ ولو للحظات. كنت أهرب من حزني إلى مرح أخوتي، ومن تلك السعادة إلى البكاء في آخر الليل، حيث أضم وسادتي بغضب.. وأبكي وأبكي وأبكي.
بعدك وجع يا روحي.. أنفاسي أنتِ.. فتلاشت السعادة في رحلة الفجر يوم سفرك. وقعتُ أرضا ألثم آثار أقدامك بدمعي وأقبل التراب تحت قدميك، وبقيت لوقت أجهله حتى أثمر الاشتياق ابتسامة من دموعي حين عدت لي فحجاً مبروراً وسعياً مشكورا يا أمي. وعديني بألا تبتعدي ثانية، ولن تفارقيني،عديني بالبقاء معي وبجواري دوماً، لأبقى في حضنك ما حييت،
وإن ودعتني الحياة فلا تهجري مثواي الأخير، فسأنتظر حضوركِ كل ثانية
لأشعر بك عند رأسي تمسحين عن وجهي التراب، أماه.. لا تبكي، فكم اشتاق لكِ يا روحي. ومن روحي وبمدامع عيوني أسطر رسالة قصيرة لأمي التي أحبها جدا.. بل وبجنون.
فاطمة عبيد المطوع ـ دبي