يبدو أن آثار الإدارة الأميركية السابقة ستظل باقية رغم رحيلها عن البيت الأبيض، وقد تتبع الإدارة الحالية نهجها رغم عدم تأييدها له، وذلك لأن كثيراً من استراتيجيات الولايات المتحدة الحالية قد وضعت أثناء فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كاستراتيجية الأمن القومي التي وضعت عام 2006م والتي من المقرر أن تستمر لمدة أربع سنوات أي حتى عام 2010م.
كما استمرت الاستراتيجية التي قبلها منذ عام 2002م إلى عام 2006م. وهنا حزمة من الأسئلة التي تطرح نفسها ومنها.. هل رحيل الإدارة السابقة من البيت الأبيض هو رحيل أيضاً للاستراتيجيات التي وضعتها؟ وهل الإدارة السابقة تعمدت وضع الاستراتيجيات لتبقى سياساتها رغم رحيلها؟ وهل الإدارة الحالية ستعمل على هذه الاستراتيجيات، أم أنها ستضع استراتيجيات خاصة بها.
فإذا اجبنا عن هذه التساؤلات يتضح أن الإدارة الحالية قد اتبعت سياسات في الأعوام الثمانية التي حكمت فيها يصعب تغييرها من دون تدرج يستغرق عدة سنوات، ليس ذلك فقط بل وضعت استراتيجيات تضمن في حال رحيلها تحقيق رؤيتها الخاصة رغم وجود إدارة أخرى تخلفها في البيت الأبيض.
ولكن هذا لا يعني عدم وجود أهداف مشتركة بين الإدارة الحالية والقادمة أو بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أيضاً ربما يكون ذلك لخشية واضعي الاستراتيجيات من أن تغيير الإدارات قد يؤدي إلى اختلاف جذري؟
أو ان تكون هذه الخطوات الدقيقة والتي يتبين لنا أنها مدروسة، وضعت وقاية وصيانة للسياسات الداخلية والخارجية الأميركية؟ ولكي لا توجد تناقضات في فترات زمنية متقاربة. من المهم أن نعلم أيضاً أن الاستراتيجيات الأميركية لم توضع للمؤسسات الأميركية الداخلية لتنظيم العمل فيما بينها فقط، بل وضعت لتنظم العلاقات الخارجية للولايات المتحدة الأميركية مع حلفائها والدول الأخرى والمنظمات الدولية.
عبيد محمد ـ دبي